خبراء: رفع الفائدة تحرك استباقي لاحتواء الضغوط التضخمية ودعم جاذبية الاستثمار في الجنيه

الخط:
معرفة الجمهورية الثانيةسياق موثّق من الأرشيف والمصادر المعتمدة
استباقي لاحتواء الضغوط قرار البنك المركزي برفع الفائدة
استباقي لاحتواء الضغوط في سياق الخبر

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية إلى 20. 5%، وسعر الائتمان والخصم إلى 20. 5%، في خطوة وصفها خبراء بأنهارفع الفائدةتحرك احترازي واستباقي لاحتواء الضغوط التضخمية المحتملة والحد من انتقال أثر تراجع الجنيه إلى الأسعار وتوقعات التضخم، فضلًا عن الحفاظ على جاذبية الاستثمار في العملة المحلية ودعم استقرار سوق الصرف

ويستهدف المركزي بلوغ متوسط معدل التضخم نطاق 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من 2026، ونطاق 5% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من 2028، بينما سجل التضخم السنوي 12. 8% في سبتمبر الماضي مع تسارع شهري 1. 5%

آراء الخبراء: قرار احترازي واستباقي

قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع إن القرار جاء متسقًا مع التوقعات ويعكس التصرف الصائب في ضوء الضغوط على سعر الصرف وخروج الأموال الساخنة واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، مؤكدًا أنه إجراء احترازي يستهدف الحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على جاذبية الجنيه وتقليص مخاطر تراجع سعر الصرف. لكنه شدد على أن السياسة النقدية وحدها لا تستطيع معالجة الاختلالات الهيكلية، داعيًا إلى إصلاحات مؤسسية وزيادة الإنتاج والصادرات وتحسين إدارة الدين العام والحد من مزاحمة الإنفاق العام للاستثمار الخاص

من جهته، أوضح محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن رفع الفائدة قرار وقائي لإدارة السيولة وتوجيه رسالة واضحة بالالتزام بمستهدف التضخم، واستباق استمرار الضغوط بدلًا من انتظار أثرها الكامل في البيانات. وأشار إلى أن انخفاض العملة 1% يرفع التضخم السنوي بنحو 0. 18 نقطة مئوية في المتوسط خلال السنة الأولى، وتبلغ الاستجابة ذروتها بعد 9 أشهر، ما يبرر التحرك الاستباقي. ولفت إلى أن القرار ليس بالضرورة بداية دورة مفتوحة من التشديد، بل تعزيز لهامش التقييد ومصداقية المستهدف

وحذر فؤاد من أعباء إضافية على المالية العامة، حيث تقترب مدفوعات الفوائد من 10% من الناتج المحلي وتبلغ 46. 7% من المصروفات المستهدفة، وقصر آجال الدين المحلي يسرّع انتقال تكلفة التمويل للموازنة. وأكد أن مصر لا تستطيع معالجة فجوة التمويل الدولارية بخفض الجنيه وحده، بل تحتاج لزيادة صافي الموارد الدولارية وتقليص فجوة الطاقة والتمويل، بينما يقع على عاتق الحكومة تصميم الإصلاحات وتوفير الحماية الاجتماعية

في السياق ذاته، رأى الخبير الاقتصادي هاني جنينة أنرفع الفائدةيستهدف بالأساس دعم ثقة المستثمرين الأجانب في أصول الدين الحكومية وتعزيز جاذبية العائد الحقيقي على الجنيه في ظل بيئة عالمية متباينة

#البنك_المركزي_المصري #رفع_الفائدة #التضخم #الاقتصاد_المصري #سياسة_نقدية

قرارات البنك المركزي المصري الأخيرة

A
بقلم: Admin

↑