Sunday, 2026-09-13

تراجع التضخم في مصر وأمريكا. . هل يخفض المركزي المصري أسعار الفائدة في 2026

الخط:
مشاركة:
التضخم في مصر مبنى البنك المركزي المصري وتوقعات تحريك
التضخم في مصر في سياق الخبر

أكد خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن تباطؤ معدلات التضخم في كل من مصر والولايات المتحدة، إلى جانب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، يمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر للتحرك نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلا أن القرار لا يزال مرهونًا باستمرار انخفاض التضخم محليًا، واستقرار الأوضاع العالمية، وعدم اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا

وأضاف الخبراء في تصريحات خاصة اليوم السبت 18 يوليو 2026، أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين للجنة السياسة النقدية، مع بقاء احتمالات محدودة لإجراء خفض في الاجتماعات الأخيرة من العام إذا تحققت الظروف الداعمة

وكان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة قد تباطأ إلى 3. 5% خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 3. 8%، فيما سجل التضخم الأساسي 2. 6%، بينما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3. 50% - 3. 75% في اجتماعه الأخير

وفي مصر، تباطأ معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14. 3% خلال يونيو مقابل 14. 6% في مايو، فيما تراجع معدل التضخم العام إلى 12. 2% مقابل 13%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

كما قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الأخير، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، عند 19% للإيداع و20% للإقراض

شروط خفض الفائدة في نهاية العام

وقال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن تراجع معدلات التضخم في مصر، إلى جانب انحسار توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، قد يفتح المجال أمام البنك المركزي المصري للنظر في خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، لكنه استبعد حدوث ذلك في الاجتماعين المقبلين للجنة السياسة النقدية

وأوضح أن البنك المركزي المصري لا يزال أمامه أربعة اجتماعات خلال العام، مرجحًا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعي أغسطس وأكتوبر، بينما تظل هناك فرصة لخفض الفائدة خلال اجتماعي نوفمبر أو ديسمبر إذا توافرت الظروف المناسبة

احتمالات خفض الفائدة في آخر اجتماعين من العام تظل محدودة وتتراوح بين 20% و30%، واتخاذ هذه الخطوة يرتبط بتحقق شرطين رئيسيين: تراجع معدل التضخم في مصر إلى نحو 11% أو أقل، وامتناع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن رفع أسعار الفائدة

ويتبقى للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أربعة اجتماعات خلال عام 2026 لحسم مسار أسعار الفائدة، تعقد في 20 أغسطس، و24 سبتمبر، و29 أكتوبر، و17 ديسمبر

تأثير التضخم الأمريكي على السوق الناشئة

من جانبه، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تباطؤ وتيرة ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة أدى إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل

وأوضح أن الأسواق كانت تتوقع قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة بنسبة تقارب 40% رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلا أن هذه التوقعات تراجعت إلى نحو 11% بعد إعلان البيانات، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة ساهمت أيضًا في زيادة الضغوط على الدولار، إلى جانب تباطؤ التضخم، وهو ما يعزز توقعات تثبيت الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، ويمنح البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، ومنها البنك المركزي المصري، مساحة أكبر لاتخاذ قراراتها النقدية وفقًا للمتغيرات المحلية

#أسعار_الفائدة #البنك_المركزي #التضخم #الاقتصاد_المصري

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.