قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري في الانتخابات الداخلية الأمريكية تفرض ضغوطًا على إدارة الرئيس دونالد ترامب وقد تدفعها لإعادة تقييم بعض قراراتها المتعلقة بالملف الإيراني، مستبعدًا أن تعني ذلك وقف العمليات العسكرية أو إنهاء الصراع
وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية قد تتجه إلى تخفيف حدة بعض قراراتها أو إعادة حساباتها في ضوء التطورات السياسية الداخلية، إلا أن ذلك لن يمنع ترامب من مواصلة الضغط على إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يمتلك صلاحيات واسعة لاتخاذ قرارات تتعلق بالعمليات العسكرية، ويمكنه الاستناد إلى مبررات تتعلق بحماية الأمن القومي الأمريكي
وأضاف أن خسارة الجمهوريين أو تراجع نفوذهم داخل الكونجرس قد يؤديان إلى عرقلة بعض المشروعات والقوانين، لكنهما لا يعنيان بالضرورة تقييد قدرة الرئيس على اتخاذ قرارات عسكرية، لافتًا إلى أن ترامب يبرر تحركاته بأنها مواجهة لتهديدات تستهدف الأمن الأمريكي والدولي
وفيما يتعلق بدور القوي الدولية في احتواء الأزمة، أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه انشغالات داخلية وخلافات مع الإدارة الأمريكية، رغم تأثره باضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإنتاج
ولفت إلى أن الصين تمتلك فرصة للقيام بدور وساطة، خاصة بعد نجاحها في رعاية الاتفاق السعودي الإيراني، مؤكدًا أن أي مبادرة جديدة يجب أن تراعي مصالح دول الشرق الأوسط والخليج العربي والأمن القومي العربي، وأن تحظى بتوافق القوي الإقليمية والوسطاء المعنيين