أثار انتصار الديمقراطيين الساحق في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي يوم الثلاثاء تساؤلات محورية حول مصير الحرب على إيران، وما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيصبح أكثر حرية في استئناف المواجهة العسكرية أم أن الأغلبية الديمقراطية الجديدة ستكبل قراراته وتفرض قيودًا تشريعية على أي تحرك عسكري واسع النطاق
ووفقًا لتقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، كانت الولايات المتحدة تبدو على شفا إطلاق هجوم واسع جديد ضد إيران قبل الانتخابات، حيث أُجلت عائلات الدبلوماسيين الأمريكيين من المنطقة، وتدفقت أصول عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، بينما أطلق قادة عرب تحذيرات غامضة من صراع مدمر جديد
غير أن الهجوم الذي توقعه دبلوماسيون ومحللون حول يوم الاقتراع لم يتحقق، بل انقلب المشهد السياسي رأسًا على عقب؛ إذ بدأ الجمهوريون يلومون الحرب المحتملة على إيران، بل وإسرائيل أيضًا، على هزيمتهم النكراء أمام الديمقراطيين
وأقر ترامب يوم الأربعاء بأن "هذا صحيح إلى حد كبير"، مشيرًا إلى أن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع ساهما في الهزيمة التاريخية لحزبه، في تصريح يعكس إدراكًا رئاسيًا لتكلفة المغامرات العسكرية على الصعيد الداخلي
ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه طهران تظاهرات حاشدة في ميدان إنقلاب، حيث احتشد إيرانيون تحت لافتات مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترامب، في الرابع من نوفمبر 2026، ما يعكس استمرار التوتر الشعبي والرسمي بين البلدين