قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجميد عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام قليلة من دخولها حيز التنفيذ بموجب تشريع وقّعه الشهر الماضي، وذلك وفق أمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض أُعلن عنه اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، حيث أوضح ترمب أن إصدار هذا الإعفاء يصب في إطار المصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة الأمريكية
وتشمل الإجراءات التي جرى تعليقها رسومًا جمركية وعقوبات مشددة على السلع الروسية، فضلاً عن إجراءات عقابية تطال الدول والجهات التي تشتري النفط والغاز من موسكو، والتي كان من المقرر تفعيلها بموجب قانون العقوبات على روسيا وإيران لعام 2026 الذي رعاه السيناتور الراحل ليندسي غراهام وجرى توقيعه منتصف سبتمبر الماضي
وينص التشريع المذكور على فرض تعريفات جمركية تصل إلى مئة بالمئة في غضون ثلاثين يومًا على جميع السلع الواردة إلى واشنطن من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز الروسي، أو أي دولة تساعد موسكو في الالتفاف على العقوبات الدولية، وهو ما أثار في وقت سابق اعتراضات وتحفظات واسعة من جانب قوي دولية كبرى، من بينها الصين والهند اللتان تعدان من كبار المشترين للطاقة الروسية
وجاء القرار الأمريكي في ظل مخاوف اقتصادية وتحليلات تشير إلى أن تطبيق مثل هذه العقوبات كان يهدد بزيادة إضافية في أسعار النفط والوقود العالمية، ما قد يفاقم الأعباء المعيشية على المستهلكين داخل الولايات المتحدة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس
وفي المقابل، واجه قرار الإعفاء انتقادات سياسية حادة من جانب الديمقراطيين في واشنطن، حيث اعتبر أعضاء في الكونغرس الخطوة تقويضًا لإرادة المشرعين وتراجعًا عن مسار الضغط على روسيا، في حين رحبت موسكو بالقرار واعتبرته خطوة إيجابية لمنع الانهيار الكامل للتعاون الاقتصادي والتجاري المشترك