أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قرار تنفيذخطة الكهرباء العاجلةفي عام 2014 استند إلى تقدير خطورة استمرار الأزمة وتداعياتها على الدولة، مشددًا على أن "تكلفة عدم عمل الخطة أخطر على الأمن القومي المصري من التكلفة الاقتصادية". جاء ذلك خلال جلسة "مسيرة الطاقة المصرية. . إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة
تكلفة عدم عمل الخطة أخطر على الأمن القومي المصري من التكلفة الاقتصادية
وأوضح الرئيس السيسي أن الخطة العاجلة استهدفت التعامل السريع مع عمق أزمة الكهرباء في ذلك الوقت، رغم ما ارتبط بها من تكلفة اقتصادية عالية. وكشف أن الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، سأله وقتها عن جدوى تنفيذ خطة عاجلة غير اقتصادية، بينما كانت الأولوية من وجهة نظره لحساب تكلفة استمرار الأزمة على الأمن القومي مقارنة بتكلفة مواجهتها
وأشار الرئيس إلى أن إدارة مشروعات الكهرباء لا تتوقف عند كفاءة المحطة نفسها، وإنما ترتبط أيضًا بكيفية توفير التمويل وتكلفته، وهي اعتبارات يجب وضعها في الحساب عند تقييم أي مشروع قومي
كواليس التفاوض مع "سيمنز" والتوسع لثلاث محطات
كشف الرئيس السيسي جانبًا من كواليس التفاوض مع شركة "سيمنز" الألمانية في عام 2015، خلال فترة انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، معربًا عن استمرار تقديره للجانب الألماني والمستشارة السابقة أنجيلا ميركل. وقال إنه طلب من رئيس "سيمنز" خفض 400 مليون دولار من قيمة المحطة مقابل إعلان دعم الشركة لمصر وتشجيعها أمام المشاركين في المؤتمر، موضحًا أن رئيس الشركة وافق على الطلب
ونوه الرئيس إلى أن التفاوض توسع بعدها من محطة واحدة إلى ثلاث محطات، مستعيدًا ما قاله لرئيس الشركة وقتها: "تعالى هاخدهم تلاتة"، في إشارة إلى قرار اقتناص الفرصة الاستراتيجية لتأمين احتياجات مصر من الطاقة
يُذكر أن منتدى مصر 2026 ينعقد خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، تحت شعار "نظرة لليوم. . رؤية للغد"، ويستهدف إتاحة مساحة للحوار حول ما شهدته الدولة خلال السنوات الماضية والأسس التي تستند إليها السياسات والقرارات وأولويات المرحلة المقبلة. وتأتي جلسة الطاقة ضمن فعاليات اليوم الرابع المخصص للمحور الاقتصادي، إلى جانب ملفات الاستثمار والصناعة وفرص العمل وموارد النقد وإدارة الدين وملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى عام 2030