الجمعة 24 أبريل 2026، تشهد المملكة المتحدة ضغوطًا متزايدة على الحكومة لإنهاء عقودها مع شركة بالانتير التكنولوجية الأمريكية، بعد أن تجاوز عدد الموقعين على عريضتين إلكترونيتين 229 ألف شخص.
تطالب إحدى العريضتين بإنهاء جميع العقود العامة مع الشركة، التي تُستخدم برمجياتها في برنامج وكالة تنفيذ الهجرة والجمارك الأمريكية (آيس) التابعة لإدارة ترامب، وكذلك في الجيش الإسرائيلي. فيما تدعو العريضة الثانية وزير الصحة ويس ستريتينغ إلى إلغاء العقد البالغ 330 مليون جنيه إسترليني المبرم مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (إن إتش إس) لمعالجة بيانات المرضى.
كما كشفت تقارير هذا الأسبوع أن شرطة متروبوليتان تجري مفاوضات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في تحليل المعلومات الحساسة، ما أثار موجة نقد واسعة. ووصف نائب بريطاني المذكرة التي نشرتها الشركة مؤخرًا بأنها "هذيان شرير"، مشيرًا إلى تأكيدها على ضرورة امتلاك المجتمعات الديمقراطية للقوة الصارمة للفوز.
تمتلك بالانتير عقودًا بقيمة 600 مليون جنيه مع هيئات عامة بريطانية، منها عقد بقيمة 240 مليون جنيه مع وزارة الدفاع، وعقود مع شرطتي بيدفوردشير وليستر، بالإضافة إلى تجديد عقد مع مجلس مدينة كوفنتري بقيمة 750 ألف جنيه. كما يجري حاليًا بحث توسيع التعاون مع شرطة اسكتلنديارد.
من جهته، دافع لويس موزلي، الرئيس التنفيذي للشركة في بريطانيا، عن أنشطة بالانتير، مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي وأحيانًا صورًا متحركة ساخرة للرد على الانتقادات، في مواجهة علنية مع نشطاء وشخصيات سياسية مثل زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، والمحامي جوليون موغام، الذي أطلق بودكاست يحقق في نشاطات الشركة.
قال ماثيو ماكغريغور، الرئيس التنفيذي لمنظمة 38 درجات، التي دعمت العريضتين: "أكثر من ربع مليون شخص أوضحوا موقفهم: لا يريدون شركة تُستخدم تقنياتها في آيس والجيش الإسرائيلي أن تصل إلى بياناتهم الشخصية الحساسة"، مطالبًا الحكومة بتفعيل بنود الفسخ في هذه العقود فورًا.
وجدير بالذكر أن الجدل المحيط بشركة بالانتير يعكس مخاوف متزايدة من هيمنة شركات التكنولوجيا الخاصة على البنية التحتية العامة الحيوية، وسط دعوات لزيادة الشفافية والرقابة على استخدام البيانات في القطاعات الحكومية.
#بالانتير #بريطانيا #بيانات_حساسة #عقود_حكومية #الخدمات_الصحية