أُغلقت وحدة القانون الإنساني الدولي في وزارة الخارجية البريطانية، التي كانت تراقب الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي من قبل إسرائيل في قطاع غزة وأخيرًا في لبنان، بسبب خفض الميزانية والتعديلات الهيكلية داخل الوزارة، وذلك في تطور كشفته صحيفة الغارديان الجمعة 24 أبريل 2026.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب مراجعة قام بها أولي روبينز، الأمين الدائم السابق للخارجية، الذي أُقيل الأسبوع الماضي على خلفية فضيحة بيتر ماندلسون.
ويشمل القرار وقف التمويل المخصص لمشروع رصد الصراع والأمن التابع لمركز مرونة المعلومات ()، الذي كان يُعدّ أكبر برنامج بريطاني لرصد وتوثيق الحوادث المتعلقة بحقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان.
وأشار مسؤولون إلى أن إغلاق الوحدة يعني فقدان الوزارة الوصول إلى قاعدة بيانات تضم 26 ألف حادث موثق في الشرق الأوسط، تم جمعها منذ 7 أكتوبر 2023، تاريخ هجوم حماس على إسرائيل الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وخطف نحو 200 آخرين.
وتُستخدم هذه البيانات في تحليل الانتهاكات، وتقييم مبدأ التناسب في العمليات العسكرية، واتخاذ قرارات بشأن تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
كما أكّد مسؤولون في فريق الجرائم الحربية بوحدة مكافحة الإرهاب أهمية عمل مركز مرونة المعلومات في دعم تحقيقات شرطة لندن حول اتهامات بارتكاب جرائم حرب. ونفّذ المركز أكثر من 20 تحقيقًا مفتوح المصدر، من بينها تحقيقات حول إطلاق نار غير قانوني على قُصّر في غزة.
واعتمدت السفارات البريطانية في تل أبيب وبيروت ودمشق، بالإضافة إلى القنصلية في القدس، على تقييمات المركز في أحداث كبرى.
وجاءت هذه التقليصات ضمن قرار بخفض ميزانية المساعدات الخارجية إلى 0.3% من الدخل القومي الإجمالي، رغم التزام الحكومة بالعودة إلى نسبة 0.7% عند توفر الموارد، إلى جانب هيكلة داخلية قادها روبينز أفضت إلى إغلاق عدة فرق متخصصة.
وجدير بالذكر أن وزير الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، أكد قبل أسبوعين أن احترام القانون الدولي سيكون ركيزة أساسية في سياسة بلاده الخارجية، في خطاب سنوي رئيسي ألقته أمام البرلمان.
#بريطانيا #غزة #القانون_الدولي #لبنان #انتهاكات