واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، موجة غضب مشتركة وانتقادات حادة من الديمقراطيين والجمهوريين إثر قراره تجميد تطبيق حزمة عقوبات ضد روسيا والدول المستوردة للنفط والغاز منها، وذلك قبل أيام قليلة من دخول القيود حيز التنفيذ بموجب قانون كان قد وقعه بنفسه الشهر الماضي
وأصدر ترمب أمرًا تنفيذيًا يوقف العمل بتلك العقوبات، معتبرًا أن الإجراء يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي، ولم يحدد موعدًا جديدًا لتطبيق الإجراءات، مشيرًا إلى أنها ستظل معلقة حتى يقرر هو أو كبار مسؤولي إدارته اتخاذ خطوة أخرى في هذا الصدد
وأثار هذا القرار ردود فعل غاضبة في الكونغرس؛ حيث وصف السيناتور الجمهوري توم تيليس الخطوة بأنها غير مسؤولة وتمثل استسلامًا لموسكو، متسائلًا عن مبررات تجاهل تطبيق قانون أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11 صوتًا، فيما انتقد السيناتور الجمهوري جون كورنين القرار مؤكدًا أنه يتعارض تمامًا مع جهود الراحل ليندسي غراهام الذي قاد مسار هذا التشريع
وعلى الجانب الديمقراطي، اعتبر النائب دون باير أن الخطوة تقوض الدعم الأمريكي لكييف وتتجاهل إرادة المشرعين، في حين دعت السيناتور إليزابيث وارن إلى التحرك لإلغاء القرار، معتبرة أن تعليق العقوبات يمنح روسيا مكاسب مالية تدعم استمرار عملياتها العسكرية
وتزامن هذا التطور مع اتفاق لإدارة ترمب لشراء وقود ديزل روسي في مسعى لخفض أسعار الطاقة، وهو ما واجه تنديدًا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذر من أن تخفيف الضغوط والجوائز المالية لموسكو يمثل تشجيعًا لمواصلة الهجمات، بينما قدم النائب الديمقراطي غريغوري ميكس مشروع قانون لعرقلة صفقة شراء الديزل