أكد خبراء ومصنعون اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن إطلاق البنك المركزي مبادرة صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ المنشآت الصناعية المتوقفة عبر الدخول في شراكات رأسمالية وتطبيق معايير الحوكمة الشاملة لضمان استدامة الإنتاج، في ظل التحديات التي واجهت القطاع مؤخرًا نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل واستيراد المعدات
وتستهدف الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق توجيه التمويل للمنشآت القادرة على التعافي وتحقيق عوائد ملموسة، مع وضع ضوابط تلزم بعدم تجاوز التمويل الموجه لأي قطاع صناعي منفرد نسبة 25% من إجمالي رأس المال، تفاديًا لتركز المخاطر الاستثمارية
وأوضح الخبير الصناعي محمد البهي أن المبادرة تأتي لمواجهة أعباء ارتفاع أسعار الفائدة والعملات الأجنبية التي ضاعفت تكلفة الآلات المستوردة، مشيرًا إلى تفضيل توجيه الدعم إلى المشروعات القائمة بالفعل لتقييم التجربة سريعًا مقارنة بالمصانع التي لا تزال تحت الإنشاء والتي تتطلب مدى زمنيًا أطول
من جهته، بين الخبير الاقتصادي خالد الشافعي أن الصندوق يختلف جذريًا عن المبادرات السابقة المعتمدة على القروض الميسرة، لكونه يرتكز على المساهمة في الملكية وشراء الحصص وإعادة هيكلة الديون، متوقعًا استهداف نحو 12 إلى 15 مصنعًا في المرحلة التجريبية بحد أقصى 100 مليون جنيه للمنشأة الواحدة، مع التخطيط لإبرام أولى الصفقات بقطاع الكيماويات في ديسمبر المقبل
وشدد الخبير الاقتصادي وائل النحاس على أهمية التقييم الدقيق لكل حالة بمفردها لضمان جدوى التمويل وتفادي تعميق الخسائر، في حين تحدد معايير الصندوق شروطًا دقيقة تشمل امتلاك مقومات تشغيلية وسجلات وتراخيص سارية وعدم تجاوز فترة التعثر ثلاث سنوات