fbpx
مقالات

«الجمهورية الثانية» توثق لثورة يوينو.. د.رفعت سيد أحمد يكتب: الحكم الإخوانى «الإلهى».. وعلاقات «الإرهابية» السرية بـ16 جهاز مخابرات منهم الموساد!

تؤكد حقائق التاريخ ووثائقه –الحية -التى لم يمضى عليها سوى عشرة أعوام ؛ بأن الاخوان عندما إغتصبوا حكم مصر وركبوا ثورة يناير 2011 فى غفلة من ثوار ذلك الزمان وبتواطيء بعض العملاء والمنتفعين.. كانوا يخططون لبناء شرق أوسط أمريكى جديد ولكن (بلحية) ظاهره إسلامى وباطنه وجوهره تفكيكى وتخريبى وإسرائيلى الهوى والمصير.

ولولا ثورة الشعب والجيش فى 30 يونيو 2013، لتحقق هذا المشروع التدميرى للوطن، ولأصبحت مصر مجرد (ولاية ) فى هذا المشروع خاضعة منحنية راكعة غير مستقلة.. وتلك رؤية ومخطط الاخوان من قديم، ولما جاءت ثورة يناير 2011 ركبوها ليحققوا هذا المخطط الذى ظل ينظر للوطن المصرى بأنه مجرد ( حفنة تراب قذر ) و(طظ فى مصر ) كما سجل التاريخ أقوالهم ووثائقهم الكاشفة والفاضحة لشرق أوسطهم الجديد.

إرادة الله وإرادة الشعب

لكن إرادة الله وإرادة الشعب قلبت موازين المعادلة وأفشلت المخطط المجرم، والذى إستند فى قيامه وإستمد قوته من ( الفتاوى الدينية الجاهلة ) و(العلاقة السرية مع الأمريكان وأجهزة المخابرات الغربية ).. وفى تفصيل ذلك يحدثنا
التاريخ فيقول :

أولا : نماذج من فتاوى التيارات الاخوانية والسلفية المرتبطة بها التى تنشر الجهل والفتنة وتحكم بها

فى البداية وحول (قضية بناء الكنائس) نشر وأشاع قادة السلفية والإخوان إبان فترة حكم الاخوان، وبعد ركبوهم على ثورة يناير 2011، عشرات الفتاوى الشاذة المعادية لروح الاسلام ولمفهوم المواطنة، كما إستقر فى الضمير الوطنى المصري، ومن بين أبرز تلك الفتاوى، تلك المتصلة بمسيحى مصر وإعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية فى كل شئ من الحق فى بناء الكنائس إلى الحق فى الحياة الكريمة.

هرب الآلاف من الأقباط فى حكم الإخوان

الأمر الذى أدى بعشرات الآلاف من أقباط مصر إلى الهروب من البلاد والهجرة إلى خارجها.. ومن نماذج تلك ما قاله الداعية السلفى المتطرف والمدعوم من الإخوان فى تلك الفترة الكئيبة من تاريخ مصر (2011-2013) المدعو أبو إسحاق الحوينى الذى قال فى فتواه الشاذة: « فى ميثاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه إذا هدمت كنيسة وسقطت لا ينبغى لها أن تجدد « ويسخر ممن يقول: إن من حق النصارى التبشير بدينهم فى الفضائيات ويقول إن هذا من علامات آخر الزمان».

أما المدعو فوزى عبد الله (وهو من شيوخ الإخوان و السلفية) فقال إبان حكم الإخوان:
«يجب عليهم الامتناع من إحداث الكنائس والبيع، وكذا الجهر بكتبهم وإظهار شعارهم وأعيادهم فى الدار؛ لأنه فيه استخفافا بالمسلمين».

الفكر الشاذ

ثم زادت جرأة هؤلاء الشيوخ ذوى الفكر الإخوانى والسلفى الشاذ لكى يصل بهم الأمر إلى حد (المطالبة بفرض الجزية على الاقباط)

وفى هذه القضية، قضية فرض الجزية نجدهم يصرون عليها رغم اختلاف الزمان وأسباب النزول، وها هو قائد سلفية الإسكندرية المدعو ياسر برهامي، والذى شكل لاحقا تحالفا سياسيا مع الإخوان أسماه (الجبهة الإسلامية ) يقول « اليهود والنصارى والمجوس يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وصاغرون أى أذلاء).

وها هو أبو إسحاق الحوينى يقول بكل عجرفة: «يجب أن يدفعها المسيحى – يقصد الجزية – وهو مدلدل ودانه» بنص كلامه –

ويذهب إخوانى آخر ليقول « يجب عليهم أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فى كل عام).

الوقاحة الإخوانية

وتزداد الوقاحة الاخوانية والسلفية (التى إحتمت بالاخوان ) إلى حد تحريم ( إلقاء السلام على المسيحيين وإعتبار ذلك كفرا !! وفى هذا المعنى يقول الشيخ المدعو محمود المصري:
( أفتى بأنه لا يجوز بدأهم- يقصد غير المسلمين- بالسلام ولا حتى القول لهم أهلا أو سهلا لأن ذلك تعظيم لهم )أما محمد إسماعيل المقدم (صديق ورفيق درب محمد مرسى وقادة الاخوان )فقد أخذ يلف ويدور فى تبرير الحديث الصحيح السند الشاذ المتن المخالف للإسلام وأصوله، والذى يقول « لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتوهم فى طريق فاضطروهم إلى أضيقه « مبررا حرمة بدء غير المسلمين بالسلام بأن هذا لبيان عزة المسلمين وذلة الكفار .»

وأصدر الإخوان والسلفيون فتاوى بعدم تهنئة الأقباط بأعيادهم : فى هذه القضية يقول المدعو صفوت الشوادفى (فى شذوذ فكرى ودينى ملحوظ): الشريعة قد حرمت علينا أن نشارك غيرنا فى أعيادهم سواء بالتهنئة أو بالحضور أو بأى صورة أخرى، وجاءت الأثار تنهى غير المسلمين عن إظهار أعيادهم بصفة خاصة أو التشبه بالمسلمين بصفة عامة).

واعتبر الاخوان فى سنوات حكمهم الكئيب أن أعياد الميلاد الخاصة من البدع المنكرة وعلى المسلمين ألا يقيموها أو يشاركوا فيها أو يرضوا عنها أو يقر بعضهم بعضا عليها.

وهذا هو داعية إخوانى متطرف وإسمه أبو محمد بن عبد الله بن عبد الحميد الأثرى يقول : لا يجوز أبدا أن تهنئ الكفار ( ويعتبرون مسيحى مصر كفارا!!!) ببطاقة تهنئة أو معايدة ولا يجوز لك أيضا أن تقبل منهم بطاقة معايدة بل يجب ردها عليهم ولايجوز تعطيل العمل فى هذا اليوم «يقصد عيدهم».

أما الشيخ الإخوانى مصطفى درويش فيقول : – «إن تهنئة النصارى بأعيادهم حرام ويستشهد على ذلك بأقوال لابن تيمية وابن القيم»، وبعد ذلك يوجه سؤالا للمفتى « هل يحق لمسلم أن يذهب إلى النصارى فى كنائسهم مهنئا لهم بأعيادهم هذه وما يعتقدونه فى هذه الأعياد ؟! ثم يرد هو ويقول: هذا حرام)!

وفى زمن الإخوان وتحت أنظارهم وبدعم منهم جاء بموقع صوت السلف لسان حال الدعوة السلفية بالإسكندرية وبإشراف د.ياسر برهامى (القيادى فى الدعوة والجبهة السلفية والأب الروحى لحزب النور السلفى، الذى تحالف مع الإخوان وللأسف لايزال يعمل وينشر فكره التكفيرى الشاذ وبدون عقاب واضح من الدولة).

جاء فى هذا الموقع فتاوى شاذة تطعن فى الأقباط وتحرم عليهم كل حقوق المواطنة ومنها الحصول على المناصب العليا فى البلاد فتقول فتوى البرهامى:

أجمع العلماء على أن غير المسلم لا يجوز له أن يتولى الولايات العامة مثل : قيادة الجيش ولا حتى سرية من سراياه ولا يجوز أن يشتركوا فى القتال ولا يتولوا الشرطة ولا أى منصب فى القضاء ولا أى وزارة . وما يسمى بالمساواة المطلقة بين مواطنى البلد الواحدة قول يناقض الكتاب والسنة والإجماع)!!

الجراد الفقهى والفكرى

هذه الرؤى والفتاوى الاخوانية الشاذة والطاعنة لفقه المواطنة.. إنتشرت وشاعت فى سنوات حكم الإخوان، وكادت أن تقضى على هوية مصر ووحدة شعبها.. فجاءت ثورة 30 يونيو لتكون إنقاذا للبلاد من هذا الجراد الفكرى والفقهى.. ولكى تعيد لمسيحى مصر كرامتهم المهدرة ولفقه المواطنة قداسته وإحترامه.. لقد كانت حاجة ملحة وضرورية لانقاذ مصر وقد كان!

****

تقويض الدولة الوطنية فى شرق أوسط متأسلم

ثانيا: مؤامرة الإخوان والأمريكان لبناء شرق أوسط أمريكى بـ(لحية ): كان من بين أبرز إنجازات ثورة 30 يونيو هو إفشال المؤامرة الإخوانية – الأمريكية الكبرى لبناء وتأسيس شرق أوسط جديد إسرائيلى وأمريكى المضمون والهوى تحت قشرة إسلامية.. وهو ما أسميناه ب (شرق أوسط أمريكى بلحية ) تتقوض فيه الدول الوطنية وتنتشر فيه الفوضى والدماء والحروب الأهلية والتفكيك للجيوش وللدول المركزية (خاصة مصر وسوريا وليبيا ).. لقد أدرك جيش مصر العظيم هذا الخطر القادم فقام ومعه شعب مصر وشرطتها الباسلة.. بإسقاط المخطط الرهيب فى ثورة 30 يونيو المجيدة.. ولمعرفة تفاصيل ذلك علينا أن نذهب الى حقيقة العلاقة التاريخية والجديدة (بعد ثورة يناير 2011) بين الإخوان والأمريكان، وكيف أنها كانت دافئة ومتجذرة عكس ما يشيع الإخوان فى أدبياتهم السياسية.. وكانت تستهدف هوية مصر وأمنها القومى فماذا تقول الحقائق والوثائق؟
****
12 من القيادات المخابراتية الأمريكية

يحدثنا التاريخ أن علاقات الإخوان بالأمريكان لم تبدأ فى 2011 و2012، حين زار مكتب الإرشاد على مدار العامين حوالى 12 من كبار رجال المخابرات والساسة الأمريكان، وفى مقدمتهم آن باترسون سفيرة أمريكا فى مصر وقتها أو وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية (فى زيارته لمقر حزب الحرية والعدالة وكانت فى 10/1/2012)، وكان فى استقباله وقتها (الكتاتنى وعصام العريان) لقد كانت العلاقات أقدم وأعقد من ذلك، وكان ولايزال التنظيم الدولى للإخوان دوراً مهماً فى ترسيخ هذه العلاقات وفى إشعال النار فى مصر بعد ثورة يناير 2011، وفى تحريك حكام الغرب ضد الجيش والشرطة المصرية، ورغم ذلك كانت هذه العلاقات مع واشنطن فى محصلتها النهائية ذات نتائج سيئة على الإخوان قبل الأمريكان الذين زادت كراهية الشعب المصرى لهم بعد علمه بتلك العلاقات الغامضة.

أكبر صدام دموى للإخوان.. ضد المصريين

لقد كانت الأحداث الدامية المتتالية بعد 30/6/2013، والتى مثلت أكبر صدام تاريخى مسلح بين جماعة الإخوان ومن حالفها من تيارات الإسلام التكفيرى ؛ ضد (الدولة) ممثلة فى جيشها وشرطتها، و(الشعب) ممثلاً فى أغلب قواه الوطنية وجمهوره الواسع، مثلت تلك الأحداث لحظة تاريخية فارقة فى قراءة ومتابعة العلاقات السرية بين واشنطن والإخوان ومثلت أعلى نموذج فى الضغوط والتدخل السافر فى شئون مصر، وكان الدور الأبرز والأخطر فيها هو دور السيناتور( جون ماكين) رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكى، والمعروف بأنه رجل إسرائيل فى واشنطن نتيجة انحيازه الأعمى والتاريخى ضد الفلسطينيين والعرب، ودفاعه المستميت عن الكيان الصهيونى، وهو الذى كان يدعو إلى إحراق وهدم الكعبة المشرفة دفاعاً عن إسرائيل (ترى لماذا لم يتذكر الإخوان ذلك؟)، لقد فضح ماكين وآن باترسون ووليم بيرنز ومن قبلهما هيلارى كلينتون وجون كيرى، العلاقات الخاصة والقوية التى ربطتهم بإخوان مصر، وكانت زيارتهم المتكررة للبلاد بعد 30/6/2013 لإنقاذ الإخوان من المصير البائس، الذى آلت إليه جماعتهم فى مواجهة الشعب والجيش، أكبر مثال على عمق وقوة العلاقات بين الإخوان والولايات المتحدة ؛ ومثل الهجوم الرسمى الأمريكى والتهديد بقطع المعونات.. إن هذه التدخلات والضغوط منذ 30 يونيو 2013 كشفت الأسرار وفضحت التاريخ السرى لعلاقات الامريكان بالاخوان.
الأمريكان دعموا مرسى بـ50 مليون دولار فى حملته الانتخابية.

من أسرار تلك العلاقات الاخوانية الامريكية ما يحدثنا به التاريخ أنه عقب انتهاء مراسم تنصيب محمد مرسى رئيسا، فجر عضو الكونجرس الأمريكى فرانك وولف قنبلة من العيار الثقيل، حيث تقدم بمذكرة قانونية للكونجرس الأمريكى يطالب فيها بالتحقيق مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما ووزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون فى المستندات المنسوبة إليهما من جهات أمنية أمريكية تفيد دعمهما لجماعة الإخوان بـ50 مليون دولار فى الانتخابات الرئاسية المصرية فى جولة الإعادة لصالح محمد مرسى مرشح حزب الحرية والعدالة.

وقال وولف الذى كان يعتبر واحدا من أشهر أعضاء الكونجرس عن ولاية فرجينيا إنه يمتلك الأدلة والمستندات التى تكشف كيف تلاعب أوباما وكلينتون بأموال الشعب الأمريكى لتصعيد مرشح جماعة الإخوان فى مصر، وأن البيت الأبيض قرر التضحية بمصالح الشعب الأمريكى مقابل إقامة جسور من العلاقات مع الإخوان وبعض الجماعات الإسلامية فى مصر، مؤكدا أن أمريكا وافقت على مساندة جماعة الإخوان بعد تعهدات شاملة من تلك الجماعة بالحفاظ على المعاهدات الدولية خاصة اتفاقية كامب ديفيد، ومعاهدة السلام مع إسرائيل، تزامنت تصريحات فرانك وولف مع العديد من الزيارات التى قام بها أعضاء فى حزب الحرية والعدالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك التصريحات التى أدلى بها مجموعة من قيادات الجماعة فى حينها، وعلى رأسهم خيرت الشاطر الذى قال لـ»الواشنطن تايمز»: إن الجماعة ملتزمة تماما بالاتفاقيات الدولية، وإن حماية أمن إسرائيل جزء من تلك الالتزامات، ونشرت الصحيفة الأمريكية تقريرا فى صدر صفحتها الأولى قالت فيه إن جماعة الإخوان المسلمين تسعى لتحالف مع الولايات المتحدة، مقابل التزامها الشامل بمعاهدة «كامب يفيد» وحماية أمن إسرائيل، مقابل الدعم الأمريكي، ووصول مرشحهم إلى الحكم.

****
والتاريخ القريب أيضا يذكرنا ما نشره قبل فترة الموقع البحثى الفرنسى «ميديا بارت» فى دراسة وثائقية : أنه لا يخفى على أحد أن الإخوان الذين وصلوا إلى الحكم فى مصر عام 2012، على علاقة وثيقة مع الاستخبارات الأمريكية والسلطات الأمريكية.

وأشار إلى أن العلاقة وصلت لدرجة أن الولايات المتحدة تصف ثورة 30 يونيو التى وقعت عام 2013 بانقلاب عسكري، مضيفًا أنه حتى فى حرب القوى الغربية على النظام السورى وبشار الأسد، نجد الإخوان المصريين فى طليعة هذا الهجوم الاستعمارى الغربى على سوريا مما يؤكد عمالتهم المباشرة لواشنطن والغرب .

دراسة فرنسية تثبت تمويل الأمريكان للإخوان منذ الستينيات

و فى دراسة مهمة لصحيفة «لو بوا» الفرنسية أن الولايات المتحدة منذ ستينات القرن الماضى تمول الإخوان، فقد خصصت لهم صناديق بنكية تحت عنوان «إى 4320» باسم سعيد رمضان- صهر حسن البنا- الذى طرده عبد الناصر من مصر بسبب اكتشاف تجسسه لصالح الأمريكان فى عام 1959، ففر إلى سويسرا.

ووفق وثيقة سرية للمخابرات السويسرية بتاريخ 5 يوليو 1967 تشير إلى أن سعيد رمضان كان عميلا للإنجليز والأمريكان، كما أنه كان يحظى بالترحيب من قبل الاستخبارات السويسرية.

ورغم إدعاءات قيادات الإخوان قبل وبعد ثورة يناير 2011 بنفى الاتصالات السرية مع المخابرات الامريكية، إلا أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلينتون الخاصة باستئناف الاتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين – فى أثناء ثورة يناير 2011 – أكدت كذب هؤلاء القادة، خاصة أنها جاءت هذه المرة على لسان أرفع مسئول رسمى فى الحكومة الأمريكية. حيث جاء فى الخبر الذى طيرته وكالات الأنباء من واشنطن، وفقاً للمنشور فى الأهرام (1/7/2011) فى الصفحة الأولى، ما يلى نصاً : [قالت كلينتون – خلال مؤتمر صحفى فى بودابست – إنه نظرا لتغير المشهد السياسى فى مصر؛ فمن مصلحة الولايات المتحدة التعامل مع كل الأطراف السلمية الملتزمة بنبذ العنف، وفى مقدمتها جماعة الاخوان.. التى تعتزم التنافس فى انتخابات البرلمان والرئاسة.

وأضافت أن بلادها تواصل التأكيد على أهمية المبادئ الديمقراطية ودعمها، خاصة الالتزام بنبذ العنف، واحترام حقوق الأقليات، وإشراك المرأة بشكل كامل فى أى (نظام) ديمقراطي.)

وأشار المراقبون وقتها إلى أن الإدارة الأمريكية تعتزم هذه المرة أن يكون الحوار مع الجماعة على جميع المستويات حتى الكوادر الصغيرة، وليس القيادات فقط.

وأضافوا أن واشنطن كانت تتحاور مع قيادات فى جماعة الإخوان فى السابق، إلا أنهم كانوا أعضاء فى البرلمان، وتعد هذه هى المرة الأولى التى تعلن التحاور مع الجماعة بمختلف مستوياتها.وفى نفس اليوم صرح محمد سعد الكتاتنى المتحدث الرسمى (وقتها) باسم جماعة الإخوان بأن الجماعة ترحب بأى اتصالات رسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية، لأن هذا من شأنه توضيح رؤيتها.

المخابرات الأمريكية تعترف بالتواصل مع الإخوان وتواصل الإخوان مع الموساد

هذا وتسجل الوثائق التاريخية أنه خلال جلسة استماع الكونجرس لشهادة المخابرات الأمريكية حول أحداث ثورة يناير 2011 فى مصر، قال رئيس المخابرات الأمريكية ليون بانيتا، ردا على سؤال: هل جماعة الإخوان المسلمين فى مصر جماعة إرهابية متشددة؟.. فقال: إن الواقع يدفعنا أن نشهد بأنه من الصعب فعلاً تقييمهم كجماعة متشددة دينيا، حيث إنهم فى اتصالات مستمرة بيننا وبينهم وبين أجهزة مخابرات إسرائيل، وإن كل الاتصالات تؤكد يوما بعد يوم أنهم جماعة سياسية منفتحة، تسعى لإثبات نفسها كجماعة سياسية يمكن الاعتماد عليها، بل إنه ذكر فى شهادته أن جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، ربما كانت من بين أذكى الجماعات السياسية الدينية بالعالم حاليا، لأنها قد طورت أفكارها فى فترة وجيزة، لتتفاعل مع محيطها السياسى والجغرافي، لتحقيق أهدافها الخاصة، وفى رده على سؤال آخر للكونجرس حول: هل يوجد متشددون فى الجماعة، لا تعرف المخابرات الأمريكية عنهم معلومات بعد؟

قال: فى الواقع كل الاتصالات بيننا وبينهم، وكذلك اتصالات الموساد معهم، لم نستطع تحديد حقيقة وجود متشددين أو فصيل متشدد بينهم، مضيفا: الإخوان فى مصر لا يتصلون بنا وحدنا فى الـ»سى آى إيه»، وتلك المعلومات ليست ثمار اتصال منفرد بيننا وبين الإخوان فى مصر، (لأنهم عمليا يتصلون منذ أعوام بأكثر من 16 جهاز مخابرات بالعالم، ومعلوماتنا تعد خلاصة بيانات أجهزة مخابرات العالم عن رأيهم فيما أسفرت عنه اتصالاتهم بالإخوان فى مصر، ونهاية برأينا نحن يمكننا أن نقطع بأن الجماعة قد نبذت العنف حاليا، وأنها تسير بكل طاقتها للسيطرة على مقاليد الأمور السياسية فى مصر).

*هذه الشهادة للمخابرات الامريكية تكفى وحدها-لمن يريد الاستدلال والحكم – لمعرفة حجم الخطر الذى كان يستهدف مصر من جماعة تتصل وتتعاون مع 16 جهاز مخابرات دولى.. وهى أجهزة تعمل فى أغلبها ضد الامن القومى المصرى والعربى !!


المخابرات الإقليمية والغربية حاولت إعادة الإخوان

وتؤكد الوثائق التاريخية المتوفرة بأن العديد من أجهزة المخابرات الاقليمية والدولية حاولت إعادة الاخوان لحكم مصر بعد ثورة 30 يونيو بكل الوسائل بما فيها دفع الاخوان للاستمرار فى العنف والارهاب وتعطيل الحياة العامة للمصريين خاصة فى الاعتصامات المسلحة وغير القانونية ولذلك تقدم الجيش والشرطة والشعب بشجاعة وبدون خوف من الضغط والارهاب الدولى المعنوى والسياسى بفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة (14/8/2013) وواجه الارهاب بتضحيات عظيمة تسجل فى تاريخ الشرف الوطني.

ثورة يونيو.. ضرورة حياة

خلاصة القول هنا.. أن ثورة 30 يونيو كانت مطلبا شعبيا ملحا وكانت ضرورة كبرى لحماية الأمن القومى المصرى من خطر كبير هدده بالفعل وهو خطر مزدوج: شقه الأول تهديد وإسقاط الدولة الوطنية ووحدة أبنائها من المسلمين والأقباط.. والشق الثانى تهديد السيادة الوطنية ووحدة وسلامة الأرض والوطن من خلال علاقات مشبوهة مع أجهزة مخابرات دولية تعدت الستة عشر جهازا.. أغلبها أو كلها –فى الواقع- لا يريدون خيرا لمصر.. لقد كانت ثورة 30 يونيو إذن ضرورة (حياة )فى مواجهة دعاة (الموت )والدمار

….. ( وللحديث بقية )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى