fbpx
تقارير

“الجمهورية الثانية” تَدُق ناقوس الخطر.. جماعةٌ عنصرية تدعو لتزوير حضارة دولٍ مِن بينها مصر.. تعقد مؤتمرًا في “أسوان”

بحث ومتابعة: ثروت سلامة
تدقيق: ياسر فتحي

مِن المُقرر أنْ تعقد جماعة الأفروسنتريك (Afrocentrism) مؤتمرًا بعنوان “one Africa: returning to the source conference” في مدينة أسوان يوم 25 فبراير الجاري.

ومِن خلال البحث والتحري حول تلك الجماعة عبر الإنترنت سواء بمواقع عربية أو أجنبية، تم جمع تلك المعلومات الهامة.

• جماعة الأفروسنتريك Afrocentric

الأفروسنتريك Afrocentric هي أيديولوجيا ومنظمة عالمية تتمركز خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية عند الأفرو-أمريكان وأصبح لها انتشار واسع الآن بين الجاليات الأفريقية، جنوب الصحراء في أوروبا، وحتى بين الأفارقة جنوب الصحراء و عند الأقليات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

اختيار جماعة لمدينة أسوان ليس مِن قبيل الصدفة، ولكنه اختيار مدروس لمحاولة التوغل داخل إطار الشعب النوبي الاصيل واستدراجهم بغية تأليبهم على باقي الشعب المصري بباقي المناطق، والادعاء بأنهم يعانون في مصر مِن التعصب العنصري بسبب اللون.

 

كما يوجد خلال التعليقات مقطع فيديو لشخص مِن المشاركين يدعىٰ “أنتوني برودر” يقدم بالمقطع شرحًا أمام الهرم لبعض الشباب الأفارقة أنَّ الأهرامات بناها الأفارقة السود وأنه يجب عليهم أنْ يعودوا لأرض الأجداد !!

مِن أشهر منظريها “Molefi Asante” وهو أستاذ جامعي أمريكي مِن أصول أفريقية، ويعد مِن أبرز المختصين في الدراسات الأفريقية الأمريكية والدراسات الأفريقية ودراسات التواصل، والسنغالي “أنتاديوب Anta Diop” وهو عالم ومؤرخ وبروفيسور، ولد في ديسمبر 1923 في منطقة ديوريل، عالِمٌ موسوعي متخصص في العديد مِن المجالات كالتاريخ، أنثروبولوجيا، فيزياء، سياسة.

وقد بدأت تلك الجماعة بالظهور منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وزاد انتشارها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

• دور جماعة أفروسنتريك Afrocentric

هي حركة عالمية عنصرية تتمحور حول التعصب العِرقي للون الأسود، ومِن أهم أهدافها القضاء على الجنس الأبيض بأفريقيا، في أفريقيا الشمالية والجنوبية خاصة (الأمازيغ والناطقين بالعربية و الأفريكناس أي الأوروبيون في أفريقيا الجنوبية)، والترويج لمقولة كون الحضارة المصرية القديمة والحضارة المغربية والقرطاجية حضاراتٌ سوداء بالادعاء أنَّ السكان الأصليين لشمال أفريقيا هُم مِن اللون الأسود فقط على حد تعبيرهم.

وهم الآن يعملون ليل نهار على نشر مقالات ومنشورات على الإنترنت بأغلب اللغات الأجنبية، تعتمد على تحريف المصادر العلمية، وتزوير نتائجها ودراساتها، لتخدم مصالحهم الخبيثة، وهناك آلاف المواقع على الإنترنت تابعة لهذه الأيديولوجية، حيث تقوم بنشر صور و مغالطات، منها تلوين صور فراعنة مصر باللون الأسود و تصوير الأندلسيين و المغاربة على أنهم سود البشرة، وحتى دراسات نتائج تحاليل الحمض النووي لم تسلم مِن قراءتهم الخاطئة، خصوصًا ما يرتبط بالهابلوجروب الشمال أفريقي I E-Y DNA.

• رأي جماعة الأفروسنتريك Afrocentric في الحضارة المصرية

ترىٰ تلك الجماعة أنَّ الفرعون المصري أصله مِن السودان، وأنَّ المصري الحالي ليس له علاقة بالمصري القديم، وأنَّ المصري القديم مات أو هجر الجنوب، وأنَّ كُل مَن هُم في شمال مصر هم جنسيات كثيرة بعيدون عن العِرق المصري.

يزعمون أيضًا أنَّ الأهرامات السودانية أقدم مِن الأهرامات المصرية بـ 2000 عام، زاعمين أيضًا أنَّ المصريين الحاليين ليسوا هُم المصريين القدماء، وأنهم شعب مِن أجناس بيضاء من العَرب أو أوروبا !!.

حتى أنهم زعموا أنَّ إحدى ملكات مصر “تي” زوجة “أمنحتب الثالث” في الأسرة الـ 18، أنها مصرية قديمة ذات ملامح أفريقية ولون أسود مؤكدين بشكل متكرر ومُلح بأنَّ المصري القديم كان أفريقيًا أسود اللون.

تزعم تلك الجماعة أيضًا أنَّ علماء المصريات الحاليين يقومون بتلوين المقابر باللون الأبيض لتزوير التاريخ، وأنَّ كسر أنوف التماثيل هو لإخفاء ملامح الأنف الأفريقي.

وفي الحقيقة العلمية الرسمية التى تم اعلانها بواسطة متخصصين في عِلم المصريات أنَّ المصريين القدماء كان لديهم عادة كسر أنوف التماثيل؛ لاعتقادهم بأن التماثيل تتنفس، وحتى يحجب عنها الحياة فإنه يكسر الأنف، وكانت طريقة أو طقسًا دينيًا في مصر القديمة.

كما وصل بهم الحال أنْ يعبدوا الإمبراطور الأثيوبي لأنه صاحب بشرة سوداء، وأنَّ أثيوبيا لم تُحتَل، وأنهم اصحاب الدم النقي.

تزعم تلك الجماعة أيضًا في الصومال أنَّ المصري القديم جاء من الصومال، متعللين بأنَّ رحلات “حتشبسوت” لبلاد بوند، حيث ادعت أنها أرض الآلهة، فبما أنَّ المصريين يرون أنهم أولاد الآلهة فهم بالتبعية أصل المصريين !

• الخطر قائمٌ ومستمر لمحاولات سرقة الحضارة المصرية

مازال علماء الأفرو سنتريك مستمرين بالتلاعب في ال”هابلو جروب” وهي المسئولة عن معرفة الأعراق الخاصة بالبشر في الـ dna، حيث يتم استغلالها في إثبات أجندتهم بالتزوير الإحصائي لدراسة عِرق معين في منطقة ما، فعلىٰ سبيل المثال، يقوم بعمل بحث في منطقة معينة لها خصوصيتها العِرقية، ثم يقوم بتعميمها على مصر كلها.

مصر أمام مؤامرات كبيرة لسلب تاريخها وحضارتها العريقة، لذلك وجب الحذَر في التعامل مع عِدَّة مواقع على الإنترنت، حتى لا يسقط الكثيرون في فخ المعلومات المزورة والكاذبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى