حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، من عواقب كارثية تهدد حياة الفلسطينيين نتيجة استمرار تأخر دخول المساعدات والمستلزمات الطبية العاجلة إلى قطاع غزة، مشددة على أن العراقيل المتكررة تحرم آلاف الجرحى والمرضى من الرعاية الأساسية المنقذة للحياة
وأوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في فلسطين، رينهيلد فان دي فيردت، أن المساعدات المصرح بها لا تدخل سوى عبر معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع، في حين يقتصر العمل بمعبر رفح على حركة محدودة للغاية للأفراد والمرضى المحتاجين للعلاج بالخارج. ودعت السلطات الإسرائيلية إلى رفع القيود المفروضة على الإمدادات الطبية، مؤكدة أن الأدوية والمعدات الأساسية لا يجوز تصنيفها ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج، بل هي معايير عالمية معتمدة لتشغيل المستشفيات والعيادات
شاحنة محملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات الصحيحة بعد فوات الأوان، لا ينقذ الأرواح، وهذا هو التحدي الحقيقي القائم على الأرض
وكشفت مسؤولة المنظمة الدولية عن رفض إدخال شحنة أطراف صناعية وأجهزة مساعدة أربع مرات خلال الأشهر الستة الماضية، لافتة إلى أن كل رفض يمثل معاناة جديدة لشخص فقد أحد أطرافه وينتظر فرصة المشي مجددًا. وطالبت بتسهيل دخول الإمدادات الصحية والإنسانية على نطاق واسع دون عوائق واعتماد نموذج المعابر المتعددة، في ظل استمرار إغلاق معابر كيسوفيم والبوابة 96 وإيرز وإيرز غرب بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية
وأضافت المنظمة أن اقتراب فصل الشتاء يفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يحتاج نحو مليوني شخص إلى مأوى ملائم للحماية من البرد ومخاطر الفيضانات، محذرة من تفشي الأمراض الوبائية جراء انعدام المياه النظيفة وتراكم النفايات الصلبة وانتشار القوارض، بالتزامن مع تدمير معامل الصحة العامة التي تتابع الأوبئة