شهدت الساحة الميدانية اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026 تصعيداً خطيراً أسفر عن مقتل 11 شخصا جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بلدة دير الزهراني جنوبي لبنان، من بينهم طفلان وعنصران من فرق الإسعاف، وذلك وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية بعد يوم واحد من ضربات جوية مماثلة نُفذت الأحد وأسفرت عن سقوط 7 قتلى وإصابة 6 آخرين وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية أواخر يونيو الماضي أمام اختبار حرج في ظل استمرار الخروقات المتكررة
من جانبه، حمّل الرئيس اللبناني جوزيف عون الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، واصفاً ما جرى بأنه تطور خطير يهدد الاستقرار. ووجه عون نداءً عاجلاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المتسببين فيها، والعمل على إنقاذ تفاهمات الهدنة
في المقابل، برر الجيش الإسرائيلي هجماته بأنها رد على إطلاق طائرات مسيرة تابعة لحزب الله باتجاه قواته، واعتبر ذلك خرقاً واضحاً لاتفاق الهدنة، مشيراً إلى أنه أصدر في وقت سابق أوامر إخلاء للسكان بمحيط الموقع المستهدف قبل تنفيذ الضربة الجوية
وتشير الإحصاءات الرسمية في لبنان إلى أن رقعة المواجهات التي اتسعت منذ مارس الماضي أدت إلى مقتل أكثر من 4300 شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفاً آخرين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار مسار التهدئة الدبلوماسية وعودة المواجهات الشاملة في المنطقة