أعلنت قطر، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أنها تجري مشاورات مع سلطنة عُمان وباكستان في محاولة لخفض التصعيد في المنطقة، بعد المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياتها على حركة الشحن في مضيق هرمز
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي بالدوحة، إن الدوحة حذّرت منذ البداية من مخاطر تطبيع حالة إغلاق مضيق هرمز، مشددًا على أن «أي محاولة لتطبيع إغلاق المضيق بهذه الطريقة ستنتهي بتصعيد إقليمي، وهذا ما شهدناه بالأمس واليوم». وأضاف أن «التصعيد لا يعود بالفائدة على أحد، ونتأثر جميعًا به سلبًا»، داعيًا جميع الأطراف إلى «الحكمة والعودة إلى طاولة المفاوضات
وكان نحو 25% من التجارة البحرية العالمية يمر عبر المضيق قبل أن تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران في 28 فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى تقلّص حركة الملاحة فيه بشكل حاد. وفرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية، في حين اتُّهمت طهران بزرع ألغام واستهداف ناقلات في الممر المائي، الأمر الذي أدّى إلى قفزة كبيرة في أسعار الطاقة وأثّر على اقتصادات عالمية
وكشف الأنصاري أن إيران وعُمان أجريتا محادثات بشأن فتح مسار مؤقت عبر المضيق، إلا أن طهران تشترط عودة واشنطن أولًا إلى مذكرة التفاهم المتّفق عليها في يونيو الماضي. وأوضح أن قطر، التي تضرر اقتصادها من الحرب، تشجع حلًا سلميًا للأزمة وتتواصل مع قادة إقليميين لدعم الحوار، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زار طهران الأسبوع الماضي لدعم جهود الوساطة
وقال الأنصاري إن الزيارات الإقليمية إلى طهران «كلها تأتي لدعم جهود الوساطة، ومحاولة العودة إلى مسار المفاوضات، وضمان عدم العودة إلى التصعيد في المنطقة»، مؤكدًا أن «الجهود مستمرة». وفي سياق متصل، اتهم الأنصاري إسرائيل باستغلال حرب إيران «لفرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية»، معتبرًا أنها بدأت مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي