تعرضت ناقلتا نفط، إحداهما سعودية والأخرى كورية جنوبية، لإصابة بصواريخ ليل الإثنين في مضيق هرمز، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة منذ ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تبدو عالقة في حالة جمود دون أن يُبدى أي من الطرفين استعدادًا للتنازل عن سيطرته على المضيق الاستراتيجي
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين إنه قد يأمر بتنفيذ ضربات إضافية على إيران، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"الحرب الصغيرة نسبيًا" قد تتجه نحو تصعيد عسكري، رغم إعلان إدارته الأسبوع الماضي التحول نحو ما سمته "الحرب الاقتصادية
ويعود التصعيد الأخير إلى مطلع الأسبوع، عندما شنت الولايات المتحدة أولى ضرباتها على إيران منذ شهر، وقالت إنها استهدفت منصات إطلاق صواريخ على جزيرة في مضيق هرمز. وقد أعاد هذا التصعيد مسار أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع
على صعيد دبلوماسي، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الصيني شي جين بينغ محادثات قصيرة الثلاثاء على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك بقيرغيزستان، وفق وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا). ولم تكشف الوكالة عن تفاصيل القضايا التي نوقشت أو ما إذا كانت قد جرت مفاوضات ثنائية جوهرية
وتسعى روسيا والصين إلى تقديم منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم أيضًا الهند وباكستان، بوصفها موازنًا جيوسياسيًا للنفوذ الأمريكي وحلفائه الغربيين الديمقراطيين. والتقطت صورة جماعية لقادة الدول الأعضاء، بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان، قبل بدء أعمال القمة
اقتصاديًا، قفزت أسعار النفط بنحو 2% الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي، وسط مخاوف من مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران. وارتفع خام برنت الدولي إلى ما يتجاوز 92 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر الخام الأمريكي حوالي 88 دولارًا. ويُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى تزايد المخاوف التضخمية التي تضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، وهو ما هزّ بدوره أسواق الأسهم
وبعد ستة أشهر من الحرب، لا يزال الصراع عند نقطة الجمود، إذ تواصل طهران تقليص حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى الحد الأدنى، بينما تواصل واشنطن فرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية