رغم مرور أربعين عاماً على كارثة تشيرنوبيل النووية، تواجه المحطة تحديات أمنية وفنية جديدة بسبب الحرب، بعد تضرر الهيكل الواقي لهجمات طائرات مسيرة. ويأتي ملف محطة تشيرنوبيل النووية تواجه في صدارة المتابعة خلال الساعات الأخيرة.
الجمعة 24 أبريل 2026، لا تزال محطة تشيرنوبيل النووية في أوكرانيا تعاني من تداعيات الحرب المستمرة، بعد أربعين عاماً من أسوأ كارثة نووية في التاريخ. وخلال زيارة حديثة للمنشأة، كشف دينيس خومينكو، نائب المدير للعمليات الفنية،
عن تفاصيل الهجوم بطائرة مسيرة روسية في 14 فبراير 2025، الذي أصاب الهيكل الحامي للمفاعل الرابع، ما أدى إلى تشقق في الغشاء الخارجي واندلاع حريق استمر أسابيع.
الهيكل الفولاذي الضخم، الذي يبلغ عرضه 256 متراً وتم تشييده عام 2016 بتكلفة ملياري يورو لضمان عزل المواد المشعة، يحتاج الآن إلى إصلاحات عاجلة. وحذر خبراء من أن التآكل الناتج عن التسربات قد يهدد سلامة المنشأة النووية، ما يستدعي تدخلات فنية عاجلة.
وتقدر بنوك تمويل دولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تكلفة الإصلاحات بـ500 مليون يورو على الأقل.
وأوضح خومينكو أن بيئة العمل في المنطقة ما زالت صعبة للغاية، إذ لا يمكن للعمال المهرة مثل اللحامين البقاء في بعض المناطق لأكثر من دقائق أو ساعات معدودة بسبب مستويات الإشعاع العالية. ويشكل هذا تحدياً كبيراً في تنفيذ الصيانة الدقيقة والمتخصصة،
خاصة مع نقص العمالة المؤهلة القادرة على العمل في ظروف كهذه.
وأكد المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو أن الرادارات رصدت مرور 92 طائرة مسيرة روسية ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الهيكل الواقي منذ يونيو 2024، ما يشير إلى أن المحطة تقع على مسار شائع للطائرات المسيرة الروسية. ونفت روسيا مسؤوليتها عن الهجوم،
وادعت أن أوكرانيا قد تكون نفذت العملية لجذب دعم غربي إضافي.
رغم عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن، يبقى الهيكل الأصلي، الذي بُني عقب الانفجار عام 1986، في حالة تدهور تدريجي. ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على سلامة المنشأة في بيئة حرب،
بينما تواصل أوكرانيا إبطال مفاعيل الاحتلال الروسي المؤقت للموقع في الأسابيع الأولى من الغزو عام 2022، والذي أوقف خططاً للتفكيك الآمن.
وجدير بالذكر أن محطة تشيرنوبيل ما زالت توظف نحو 2250 عاملاً، يعملون على صيانة البنية التحتية وضمان عدم حدوث كارثة جديدة، في وقت تُحتفل فيه بالذكرى السنوية للانفجار في 26 أبريل، وسط ظروف استثنائية تجمع بين الإرث النووي والصراع المسلح.
#محطة_تشيرنوبيل_النووية #أوكرانيا #الحرب_والنووي