طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي تصورًا لإعداد كوادر مصرية مؤهلة لتولي مسؤولية الدولة، من خلال برنامج يمتد 30 شهرًا ويستهدف حملة الجامعات المصرية أو الأجنبية المرموقة، مع إجراء اختبارات للقبول، وتخصيص القوات المسلحة التمويل اللازم لتنفيذه، في إطار توجه لإعداد جيل جديد من القادة القادرين على تحمل المسؤولية
وقال الرئيس، خلال كلمته في احتفالية تخريج الدفعة الأولى من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، إن الفترة المتبقية حتى عام 2030 تبلغ 43 شهرًا، مقترحًا إعداد مجموعات تضم 200 أو 300 أو 500 شخص، وفق شروط محددة، على أن تتاح للشعب فرصة الاختيار من بين هذه الكوادر
وأضاف أن البرنامج يستهدف تعريف المشاركين بطبيعة الدولة ومتطلبات الحفاظ عليها، مشيرًا إلى إمكانية الاستعانة برئيس البرلمان ونخبة من المفكرين والسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل لوضع إطار متكامل، وصولًا إلى صياغة قانون ينظم انتخاب من تتوافر فيهم الشروط
وأكد السيسي أن الأكاديمية العسكرية ستتولى دورًا جديدًا في إعداد وتأهيل كوادر قادرة على قيادة الدولة، موضحًا أن العمل بدأ منذ سنوات لتطوير الأكاديمية وتعزيز دورها في إعداد الكوادر المصرية
وتحدث الرئيس عن ضرورة تحمل مسؤولية الدولة عبر فهم عميق لطبيعة الدولة ومؤسساتها، والقدرة على التعامل مع التحديات والحفاظ على استقرارها، مشيرًا إلى أن البرنامج المقترح يستهدف أشخاصًا تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، يخضعوا لاختبارات قبول، وتتولى القوات المسلحة تحمل تكلفته
كما أوضح الرئيس أن مدة رئاسته تنتهي في عام 2030، مشددًا على أن ذلك لا يعني التخلي عن مسؤولية الحفاظ على الدولة، قائلًا إن مصر تزخر بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس دور المشير الراحل حسين طنطاوي في توفير موارد مالية لدعم الدولة، تنفيذًا لتوجيه من الرئيس الراحل حسني مبارك، موضحًا أن طنطاوي تولى مسؤولية وزارة الدفاع عام 1991، وعمل على توفير مقومات اقتصادية تساعد الدولة على مواجهة التحديات المحتملة على مدار 22 عامًا
وأشار إلى أن مصر احتاجت عام 2011 إلى نحو 80 مليار جنيه (13 مليار دولار) لمواجهة الاحتياجات والاضطرابات، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة قدمت هذا المبلغ بعد ترشيد النفقات، وأضاف أن الأزمات سببت خسائر اقتصادية بلغت 450 مليار دولار، داعيًا إلى تذكر هذه الوقائع والاستفادة من دروسها
كما شكر الرئيس السعودية والإمارات والكويت على دعمهم خلال عام 2013، موضحًا وصول إمدادات من البترول والقمح والغاز والبوتاجاز في وقت واجهت فيه البلاد ظروفًا اقتصادية صعبة
وفي الشأن الإقليمي، أعرب الرئيس عن رغبته في انعقاد البرلمان في جلسة طارئة لمنح التفويض لحماية الأشقاء في الخليج، مشددًا على أن أمن مصر والسعودية مترابط، ورفضه لأي مساس بأمن المملكة أو البحر الأحمر