في تحول لافت لمسار السياسة النقدية الأمريكية، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، أي ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق المستهدف إلى 3. 75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ يوليو 2023
وجاء القرار خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 15 و16 سبتمبر، وتم تمريره بالإجماع 12-0، مع تأكيد البنك المركزي أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن الخطوة تستهدف تسريع عودته إلى مستوى 2%، وفقا لموقع سي إن بي سي عربية
رغم تراجع بعض مؤشرات التضخم، فإن مستويات الأسعار لا تزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، وأظهرت بيانات أغسطس ارتفاع التضخم السنوي وفق مؤشر أسعار المستهلك إلى 3. 4%، بينما سجَّل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، نحو 2. 4%، بالنسبة للفيدرالي، فإن استمرار التضخم فوق المستهدف يعني أن خفضه يحتاج إلى مزيد من التشديد النقدي، خصوصًا مع وجود مخاطر قد تعيد الضغوط السعرية إلى الارتفاع
لم يرفع الفيدرالي الفائدة بسبب التضخم وحده، إذ أشار في بيانه إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، وأن الإنفاق المحلي ما زال متماسكًا، بينما جاء نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويًا
أشار الفيدرالي إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، من بينها التطورات الجيوسياسية، كما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو عامل عزز الرهانات على تشديد السياسة النقدية، الرسالة الأهم في القرار كانت أن البنك المركزي يرى أن التضخم يحتاج إلى العودة إلى هدفه بوتيرة أسرع؛ إذ قال الفيدرالي إن خطوة رفع الفائدة ستدعم «عودة أكثر توقيتًا» للتضخم إلى مستوى 2%