أفادت تقييمات ميدانية وسياسية أن وعود وقف إطلاق النار في غزة لم تتحقق في معظمها بعد مرور عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحرب، حيث واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم تنفيذ بند تبادل المحتجزين ووقف إطلاق الصواريخ من القطاع، بحسب ما نشر اليوم السبت 10 أكتوبر 2026
وشهدت الأيام الأولى للاتفاق الموقع في العاشر من أكتوبر 2025 إطلاق حركة حماس سراح آخر 20 محتجزًا إسرائيليًا أحياء، ما حقق هدوءًا تامًا على الجبهة الإسرائيلية وتوقفًا للرشقات الصاروخية، في حين أنشأ الجيش الأمريكي مركز قيادة مشتركًا مع حلفاء دوليين لمراقبة الهدنة قرب حدود غزة
وعلى الصعيد الميداني، لم تنفذ القوات الإسرائيلية انسحابات من القطاع؛ إذ نص الاتفاق على بقائها في 53% من الأراضي، لكنها تسيطر حاليًا على نحو 70%، فضلًا عن استمرار الغارات التي أسفرت عن مقتل نحو 1450 فلسطينيًا خلال عام، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة والتي تعتمدها الأمم المتحدة
أما المسار السياسي ونزع السلاح فشهد جمودًا متبادلًا؛ فعلى الرغم من إعلان حماس تسليم الإدارة المدنية إلى لجنة وطنية يرأسها التكنوقراط علي شعث، وإبداء رغبتها في نزع السلاح بعد انتخاب خليل الحية رئيسًا لها، طالبت إسرائيل بنزع كامل للسلاح بشكل يمكن التحقق منه قبل أي انسحاب لقواتها، وهو ما علّق تنفيذ المرحلة الثانية
وعلى صعيد إعادة الإعمار، أسست الإدارة الأمريكية هيئة أطلقت عليها مجلس السلام بمشاركة شخصيات دولية مثل توني بلير ونيكولاي ملادينوف، ورغم تعهدات تمويل بمليارات الدولارات وطرح خطة إنعاش مبكر بقيمة 2. 45 مليار دولار، لم تتدفق أي أموال فعلية للبدء في مشروعات إعادة بناء القطاع حتى الآن