أكد تقرير نشرته صحيفة الجارديان، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، أن صناعة السيارات البريطانية تواجه مفاضلة صعبة بين الاستفادة من المركبات والاستثمارات القادمة من الصين، وبين الحفاظ على سوقها التصديري الأكبر داخل الاتحاد الأوروبي، وسط تهديدات بفرض إجراءات حمائية قد تقيد صادرات المملكة المتحدة
وتعد بريطانيا حالة استثنائية بين الاقتصادات الكبرى بعدم فرض رسوم استيراد إضافية على السيارات الصينية، في الوقت الذي أغلقت فيه الولايات المتحدة أبوابها بالكامل تقريباً أمامها، وفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية تصل إلى خمسة وأربعين بالمئة. وحذر مسؤولون أوروبيون من أن استمرار لندن في الامتناع عن فرض رسوم سيدفع بروكسل إلى تطبيق معايير حماية صارمة تحت شعار صُنع في أوروبا على الصادرات البريطانية، ما يهدد مصنعي السيارات في أكبر أسواقهم
في المقابل، يقاوم وزراء في الحكومة البريطانية هذه الضغوط؛ حيث أوضح وزير الأعمال جوناثان رينولدز أن فرض أي رسوم سيقابَل على الأرجح بإجراءات انتقامية مماثلة من بكين، وهو ما سيكلف المصنعين البريطانيين حصصهم في السوق الصينية، بالإضافة إلى رفع التكاليف أمام المستهلكين داخل البلاد، وتهديد استثمارات شركات صينية بارزة تجري محادثات لتصنيع سياراتها داخل مصانع بريطانية
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن جمعية مصنعي وتجار السيارات نمو تسجيلات السيارات الجديدة في بريطانيا بنسبة اثني عشر بالمئة حتى سبتمبر، مدفوعة بزيادة الطلب على الطرازات الكهربائية الصينية التي تضاعفت حصتها السوقية ثلاث مرات خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من أن قواعد المفوضية الأوروبية الجديدة تهدد استمرار الإنتاج المحلي، نظراً لأن دول الاتحاد استقبلت ثمانية وخمسين بالمئة من صادرات السيارات البريطانية خلال النصف الأول من العام، مقابل أربعة بالمئة فقط توجهت إلى الصين