صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 78 لسنة 2026 باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي 5. 4%، ورفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 24. 5 تريليون جنيه، مع تنفيذ استثمارات إجمالية بقيمة 3. 783 تريليون جنيه
يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الأرقام لا تمثل إنفاقًا حكوميًا مباشرًا، وإنما تعكس مستهدفات الدولة للنشاط الاقتصادي والاستثمارات خلال العام المالي الجديد، مؤكدين أن قانون خطة التنمية يختلف عن الموازنة العامة للدولة، إذ يحدد أولويات الاستثمار ومعدلات النمو وخريطة تنفيذ المشروعات، بينما تقتصر الموازنة على تنظيم الإيرادات والمصروفات العامة
قال الدكتور أحمد طرمان، عضو مجلس الشيوخ، إن قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 يستهدف الحفاظ على معدلات النمو مع تعزيز الاستثمار والإنتاج، موضحًا أن إجمالي الموارد الكلية البالغ 31. 2 تريليون جنيه يمثل التدفقات والقدرة المالية المتوقعة للدولة خلال العام المالي الجديد
وأوضح طرمان أن هذه الموارد تشمل الإيرادات العامة مثل الضرائب والجمارك وأرباح الهيئات الاقتصادية وإيرادات قناة السويس، إلى جانب عوائد برنامج الطروحات والتمويلات والاقتراض الموجه للمشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن استحواذ القطاع الخاص على 59% من إجمالي الاستثمارات يترجم وثيقة سياسة ملكية الدولة
وبيّن طرمان أن الخطة تحقق توازنًا بين البعدين الاجتماعي والإنتاجي عبر إعطاء أولوية لقطاعي الصحة والتعليم، بالتوازي مع دعم الصناعة والزراعة والاتصالات، لافتًا إلى أن مساهمة الموازنة العامة بنحو 450 مليار جنيه تمول جزءًا من الاستثمارات العامة المستهدفة البالغة 1. 56 تريليون جنيه
من جانبه، قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن قانون خطة التنمية يختلف عن قانون الموازنة العامة؛ إذ تعد وزارة التخطيط الخطة ووزارة المالية الموازنة، مؤكدًا أن توقيع رئيس الجمهورية يمثل الإجراء الدستوري النهائي لإصدارها
وأضاف الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفي بدرة أن صدور قانون خطة التنمية يأتي ضمن الدورة التشريعية السنوية المنظمة لتنفيذ خطة الدولة الاقتصادية، وتتضمن الخطة تنفيذ استخدامات استثمارية بقيمة 3. 783 تريليون جنيه، منها 2. 224 تريليون جنيه للقطاع الخاص والتعاوني