أطلق ماهر خليل، الطالب السابق في جامعة كولومبيا، دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية ضد الجامعة، متهماً إياها بتقصيرها في حماية الطلاب الفلسطينيين والأكراد من التحرش والتمييز، مما مهد الطريق أمام اعتقاله على يد قوات الهجرة والجمارك
وانضم إلى الدعوى كذلك فريق العمل الفلسطيني ( )، المنظمة الطلابية المستقلة التي تأسست ضمن المدرسة الدولية للعلوم الإدارية ( ) في كولومبيا، إلى جانب رئيسها محمد إبراهيم زعبيري
وادّعت الدعوى أن الجامعة أظهرت «لامبالاة متعمدة وفشلاً في الرد على حالات تكرارية ومنظمة من التحرش الشديد»، موجهة ذلك تحديداً ضد اللاجئين الفلسطينيين بسبب مواقفهم المؤيدة لفلسطين، وانتمائهم العرقي كعرب ومسلمين، وأصلهتهم الوطنية، ووضعهم كمهاجرين غير مواطنين
وأوضحت الدعوى أن خليل، وهو فلسطيني مسلم يحمل جواز سفر جزائري، وزعبيري، وهو باكستاني مسلم يحمل جواز سفر باكستاني، قد قدّرا التهديدات المتزايدة التي تعرضاها، لكنه لم تتخذ الجامعة إجراءات فعّالة لحمايتهما
وقال خليل في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك الاثنين: «لو حصلت معاهم دعم قانوني قبل اعتقالي، ما كانت جت تاخذني»، مضيفاً: «هذا اللي خلاني أشتكي منهم مش على ما صار معي، بل على كل اللي فعلوه قبل اعتقالي عشان يصير اعتقالي
وأضاف أنه تم اعتقاله في مارس 2025، ضمن الحملة الأمريكية تحت إدارة ترامب لمحاربة الخطاب المعارض لإسرائيل بين غير المواطنين، وقد احتجزه في سجن إدارة الهجرة والجمارك لمدة 104 أيام، حيث فاتته ميلاد طفله الأول حتى أصدر قاضٍ فدرالي أمر إطلاق سراحه مؤقتاً بينما تستمر القضية
وأسمت الدعوى كل من مجلس إدارة جامعة كولومبيا، وعميدة المدرسة الدولية للعلوم الإدارية ( ) كيرين يارهي-ميلو، متهمين بفشلهم في الرد على تقارير متكررة عن التحرش والإنكار الإلكتروني التي تعرض لها الطلاب على مدى أكثر من خمسة أشهر
وأكدت الدعوى أن الجامعة ردت على تلك التقارير بتصنيف فعاليات الفريق الفلسطيني كمخاطر أمنية، مما منعهم من أداء دورهم الطلابي، بل حظرت الجامعة منظمات طلابية مثل «طلاب من أجل العدل في فلسطين» و«الصوت اليهودي للسلام
وأصدرت جامعة كولومبيا بياناً عبر المتحدث باسمها قال فيه: «خلق بيئة جامعية تشعر فيها جميع أعضاء مجتمعنا بالترحيب والدعم والأمان هو جوهر هويتنا كجامعة، وهو التزام نأخذه على محمل التراب»، مضيفاً أن الجامعة ملتزمة بحماية مجتمعها من التمييز والتحرش، وتستجيب للقلق بسرعة وبشكل مناسب
وتأتي هذه الدعوى في إطار سلسلة من القضايا القانونية التي تُقدّم ضد الجامعة، بما فيها دعوى أخرى أقامها مجموعة من الطلاب والطالبات الفلسطينيين السابقين والحاليين في محكمة نيويورك العليا، متهمين الجامعة بتمييز الفلسطينيين واستهداف النشاط المؤيد لفلسطين على المستوى الجامعي
وأشارت الدعوى إلى أن الجامعة استعانت بمحققين خاصين لمراقبة الطلاب المشاركين في فعالية «مقاومة 101» في مارس 2024، مما أدى إلى إيقاف ستة طلاب وطردهم من سكن الجامعة
وفي يوليو 2025، وصلت الجامعة إلى اتفاق مع إدارة ترامب لحل التحقيقات الفيدرالية المرتبطة بانتهاكات قانون العدل، مقابل دفع 200 مليون دولار لحكومة الولايات المتحدة، و21 مليون دولار إضافية لتسوية اتهامات العمال اليهوديين بالتمييز
وأكدت الجامعة أنها لم تعترف بخطأها أو توافق على استنتاج الحكومة بأنها انتهكت المادة السادسة من قانون الحقوق المدنية، مؤكدة التزامها بحماية جميع أفراد المجتمع الجامعي
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026