يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف أون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم الثلاثاء، في خطوة تأتي في ظل تصاعد الضغوط على بيروت لتسليم سلاح حزب الله، وهو شرط رئيسي من إسرائيل قبل انسحابها من جنو لبنان
وأعلنت إدارة ترامب يوم الأحد بدء تنفيذ اتفاقية تمنح الجيش اللبناني سيطرته على مناطق تجريبية في جنو لبنان، تحديدًا بالقرب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد أن خاطر حزب الله لبنان بالحرب الإقليمية في مارس
وقد حذر أون، الذي تولى منصب الرئيس في يناير 2025 بدعم غربي، من تمرد حزب الله على أي خطة تسوية، مؤكدًا أن قراراته تتعلق بإعادة بناء السيادة اللبنانية، وفرض القانون، وإلغاء بنية حزب الله الإرهابية
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد لقائه أون يوم الأحد: «طالما تبقى هذه المشكلة، لن يحصل لبنان على السلام الحقيقي»، مضيفًا أن الولايات المتحدة «تُثني على شجاعة حكومة لبنان في جهودها لاسترداد سيادتها، وتسليم سلاح حزب الله، وفك استخباراته
وفي المقابل، ترفض حركة حزب الله اللهي الإعلان عن أي خطوات تسوية، مشددةً على أن الجيش اللبناني لن يتمكن من فرض السيطرة في جنو لبنان إلا بعد إلغاء سلاحه، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب حتى يتم التزام بيروت بذلك
ويعتقد خبير من مركز كاردين الشرق أوسطي مها يحيى أن الاتفاقية «تشكل مخاطر كبيرة على مصالح لبنان، وقد يُجبر الرئيس أون على مزيد من التضحيات»، في ظل تصاعد التوترات مع إيران التي ترفض أي مسائل تتعلق بحزب الله
ويتوقع أن يطلب أون في اللقاء مزيدًا من المساعدات المالية للجيش اللبناني، في موازاة لطلبات ترامب المتوقعة بإثبات جدية بيروت في تنفيذ التسوية، بما في ذلك إزالة ضباط الجيش المشتبه في تعاونهم مع الحزب