أكد المستشار بالأكاديمية العسكرية، اللواء محمد الشهاوي، أن حرب الاستنزاف كانت المحطة الفاصلة التي كسرت حاجز الخوف ورسخت الثقة لدى المقاتل في مواجهة القوات الإسرائيلية، مشيرًا بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 إلى أن المعركة هدمت نظرية الأمن الإسرائيلية بعد تجهيزات وتدريبات مكثفة عكست قاعدة أن الجهد في التدريب يوفر الدماء في الميدان
العرق في التدريب يوفر في الدم في المعركة
وأوضح الشهاوي، في تصريحات متلفزة، أن حرب الاستنزاف التي استمرت ست سنوات شكلت مرحلة بالغة الأهمية لإلحاق خسائر مباشرة بصفوف القوات الإسرائيلية في الأفراد والعتاد عبر عمليات الإغارة المنظمة خلف خطوط القناة
وبيّن أن العمليات بدأت بعبور مجموعات صغيرة من الشاطئ الغربي لقناة السويس ليلًا لأسر أفراد وجمع معلومات وخرائط ميدانية، قبل أن تتطور مشاركة القوات تدريجيًا من دوريات محدودة إلى مستوى فصائل وسرايا وصولًا إلى كتائب كاملة، ما أسهم في تعزيز الجاهزية وإثبات إمكانية كسر التفوق الميداني للطرف الآخر
واختتم بالإشارة إلى أن استعادة شبه جزيرة سيناء تحققت بتكامل مسارات الكفاح المسلح والتفاوض الدبلوماسي وصولًا إلى التحكيم الدولي بشأن طابا، مما عكس مبدأ عدم التفريط في أي جزء من الأراضي الوطنية