فشل مجلس الشيوخ الأميركي للمرة الخامسة في تمرير إجراء يقيّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في شن عمليات عسكرية ضد إيران، في تصويت أظهر انقساماً حزبياً حاداً. ويأتي ملف الكونجرس يفشل للمرة الخامسة في صدارة المتابعة خلال الساعات الأخيرة.
في خطوة تُعد الخامسة من نوعها منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران قبل ثمانية أسابيع، فشل الكونجرس الأميركي في تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب بحرب إيران. ورفض مجلس الشيوخ، الأربعاء،
مقترحاً ديمقراطياً يهدف إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال الحربية ضد طهران ما لم يُصرح بها عبر إعلان حرب أو تفويض صريح، وذلك بتصويت 51 مقابل 46.
قدّمت السيناتور الديمقراطية تامي بالدوين من ويسكونسن المشروع، الذي يُلزم الرئيس بوقف العمليات العسكرية دون موافقة الكونجرس. ورغم دعم السيناتور الجمهوري راند بول له، فقد صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان مع الجمهوريين ضد المشروع،
ما عكس تعقيدات داخلية داخل كلا الحزبين. ويأتي التصويت وسط تجاذبات حول حدود السلطة التنفيذية في اتخاذ قرارات الحرب.
وسبق التصويت إعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لمدة إضافية، بعد أن هدد سابقاً باستئناف الهجمات ما لم تُقبل شروط واشنطن. وعلّق زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر قائلاً إن تمديد الهدنة فرصة يجب استغلالها لوقف ما وصفه بـ"الخطأ الفادح"،
متعهداً بمواصلة الضغط أسبوعياً من أجل تمرير قرار يُنظم صلاحيات الحرب.
ويُذكر أن العمليات العسكرية الحالية ستتجاوز الأسبوع المقبل عتبة 60 يوماً، وهي المدة القصوى التي يحددها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 للتدخلات العسكرية دون تفويض كونغري. ويمكن للرئيس تمديد المدة إلى 90 يوماً بمبرر "ضرورة عسكرية لا مفر منها"، لكن دون تفويض دائم،
يظل الجدل قانونياً ودستورياً مفتوحاً.
من جهته، أشار زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون إلى أن الحزب يراقب التطورات، معتبراً أن الرئيس لا يزال ضمن الإطار الزمني المسموح به، وأضاف: "سنرى ما هو موقف الأعضاء"، دون إبداء نية واضحة لطرح تفويض رسمي.
ويُنظر إلى هذا الموقف كمؤشر على استمرار الدعم الجمهوري لترمب في الملف الإيراني.
وجدير بالذكر أن الفشل المتكرر في تقييد صلاحيات ترمب بحرب إيران يُفاقم المخاوف من تعمق الانقسام الدستوري بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في وقت تزداد فيه الضغوط لإنهاء النزاع دبلوماسياً قبل تجاوز الحدود الزمنية المحددة قانوناً. الجمعة 24 أبريل 2026.
#حرب_إيران #ترمب #الكونجرس_الأميركي #صلاحيات_الرئيس