أعلنت السعودية وتركيا وباكستان، الاثنين 5 أكتوبر 2026، تفعيل «ميثاق مكة» للدفاع المشترك والبدء في نشر قوات تركية وباكستانية بسرعة في المملكة، في خطوة تحمل دلالات رمزية وعسكرية عميقة وسط تصعيد الحرب مع الحوثيين في اليمن
جاء الإعلان عقب اجتماع طارئ للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية في الرياض، جمع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وأكد البيان الختامي «رفضًا قاطعًا لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها»، مشيرًا إلى الهجمات التي استهدفت المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون تسمية الحوثيين صراحة
واتفق الوزراء على «الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع الجماعي، وتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان نشرها السريع في المملكة». ويأتي هذا التحرك في وقت أطلقت فيه القوات اليمنية المدعومة سعوديًا هجومًا واسع النطاق يهدف إلى استعادة جميع المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال 12 عامًا من الحرب
ورغم أن باكستان تحتفظ أصلًا بعشرات الآلاف من جنودها في السعودية، وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بإرسال أربع طائرات محملة أسلحة إلى عدن لدعم الحكومة اليمنية، فإن التوقيت الرسمي للإعلان عن «ميثاق مكة» يمنح الرياض غطاءً إقليميًا ودوليًا أوسع للعملية العسكرية الجارية. وقال مسؤول غربي في الخليج لـ«ميدل إيست آي» إن الرياض سعت إلى ضمان «قبول دولي» قبل إطلاق الهجوم المضاد
وتكتسب الخطوة ثقلًا إضافيًا من مكانة باكستان بوصفها الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، ودورها كوسيط بين إيران والولايات المتحدة، ومن عضوية تركيا في حلف الناتو ومواقفها المناهضة لإسرائيل في حرب غزة. كما استضافت السعودية الأسبوع الماضي نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد، في إشارة إلى وحدة الموقف الخليجي، بينما التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في الرياض الاثنين
ميدانيًا، أعلنت القوات اليمنية المدعومة سعوديًا استعادتها معظم المناطق الساحلية التي سيطر عليها الحوثيون في الأشهر الأخيرة، في حين انهار اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمميًا في يوليو الماضي بعد هجمات الحوثيين على سفن سعودية في البحر الأحمر