محافظ البنك المركزي: تخطي سعر الدولار 55 جنيها يعكس التحول في سياسات سعر الصرف بمصر

الخط:
معرفة الجمهورية الثانيةسياق موثّق من الأرشيف والمصادر المعتمدة
محافظ البنك المركزي حسن عبد الله يتحدث عن سعر الدولار
البنك المركزي في سياق الخبر

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، الجمعة 23 أكتوبر 2026، أن الاقتصاد الحقيقي هو المصدر الأساسي لتدفقات النقد الأجنبي، مشدداً على أن استدامة موارد الدولار تعتمد على قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات، وليس على سياسات سعر الصرف وحدها، وأن تخطي سعر الدولار 55 جنيهاً يعكس التحول في سياسات سعر الصرف بمصر

التحول إلى نظام سعر الصرف المرن

أوضح عبد الله خلال كلمته في منتدى مصر 2026 أن مصر لم تتوافر لديها المقومات اللازمة لتطبيق نظام سعر الصرف الثابت، الذي يتطلب ارتباطاً وثيقاً بالتجارة مع دولة أو مجموعة دول، وتوافقاً في مستويات التضخم، إلى جانب احتياطيات قوية. وأشار إلى أن مصر انتقلت في عام 2024 إلى تبني نظام سعر الصرف المرن، بهدف تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على الحركة، مؤكداً أن وجود سوقين للعملة يمثل أحد أبرز الاختلالات التي تضر بالاقتصاد، إلى جانب التضخم

مؤشرات اقتصادية محسنة

استعرض محافظ البنك المركزي تطورات الاقتصاد المصري منذ التحول إلى نظام سعر الصرف المرن في 2024، مشيراً إلى أن الفترة السابقة شهدت ضغوطاً حادة شملت اتساع السوق الموازية للعملة، وتزايد التوقعات بشأن سعر الصرف، وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 33 مليار دولار، وارتفاع التضخم إلى قرابة 38%. وأوضح أن المؤشرات شهدت تغيرات جوهرية، إذ ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 33 مليار دولار إلى 57 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية للبنوك من عجز بنحو 30 مليار دولار إلى فائض بالقيمة نفسها

أضاف أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت من 22 مليار دولار إلى 27 مليار دولار، بينما تراجع التضخم من نحو 38% إلى قرابة 13%. وأشار إلى عدم وجود متأخرات في تدبير النقد الأجنبي حتى الآن، كما عادت التعاملات بين البنوك في سوق الإنتربنك الدولاري إلى النشاط، بعدما كانت شبه متوقفة، لتسجل متوسطاً يبلغ نحو 500 مليون دولار يومياً، مع وصولها إلى ملياري دولار في بعض الأيام

حركة سعر الدولار وعلاوة المخاطر

لفت عبد الله إلى أن سعر الدولار بلغ نحو 53 جنيهاً عند توحيد سوق الصرف في 2024، قبل أن يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً، ثم يرتفع مجدداً إلى أكثر من 55 جنيهاً. وأوضح أن المصدرين أبدوا اعتراضات عندما تراجع الدولار إلى مستويات أقل، لكنه أكد أن البنك المركزي لا يحدد سعر الصرف وفقاً لمصالح فئة بعينها، وإنما يعمل على توفير بنية أساسية تسمح بتسعير النقد الأجنبي وفق آليات السوق وبطريقة علمية، بعيداً عن التسعير العشوائي. وفيما يتعلق بعلاوة المخاطر، قال إنها تراجعت إلى نحو 3%، بعدما بلغت مستويات مرتفعة خلال إحدى الفترات الصعبة، مشيراً إلى أن تكلفة الاقتراض الخارجي تعكس جانباً من تقييم الأسواق للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري

#البنك_المركزي #سعر_الدولار #الاقتصاد_المصري #سياسة_النقد

متابعة تطورات الاقتصاد المصري

A
بقلم: Admin

↑