حذر تقرير أعده خبراء في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من تصاعد مخاطر نشوب صراع داخلي قد يقود إلى انهيار سياسي ومجتمعي، في ظل احتدام الانقسامات بين التيارات الإسرائيلية المختلفة. وأوضح التقرير الذي يحمل عنوان "التصدع من الداخل" وأعدته وحدة "الخلية الحمراء" المتخصصة في التحليلات البديلة، أن الساحة السياسية تشهد حالة من التوتر الشديد قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر، حيث يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة مصيرية من أجل مستقبله السياسي
وتناول التحليل، الصادر في تطورات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، قضية تجنيد المتدينين الحريديم باعتبارها إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تهز أركان الائتلاف الحاكم، حيث تواجه الحكومة ضغوطًا واسعة لإنهاء الإعفاء التاريخي الممنوح لطلاب المعاهد الدينية، في وقت يخدم فيه مئات الآلاف من جنود الاحتياط في العمليات العسكرية المستمرة في غزة ولبنان والجبهات الإقليمية. وفشل الائتلاف في تمرير تشريع ينظم مسألة التجنيد، ما أسفر عن اعتقال شبان متخلفين عن الخدمة واندلاع احتجاجات عارمة يقودها حزبا "يهودوت هتوراه" و"شاس" اللذان يعدان الحليفين الأوثق لنتنياهو
وأشار التقرير الاستخباراتي إلى مخاطر أمنية ومجتمعية أخرى تتمثل في عودة عشرات الآلاف من المحاربين القدامى المسلحين إلى الحياة المدنية ومواجهتهم صعوبات نفسية في الاندماج، فضلًا عن انتشار الأسلحة الآلية بين الإسرائيليين. كما نبه إلى تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتفاقم الأعباء الاقتصادية نتيجة التضخم والارتفاع القياسي في تكاليف الإنفاق العسكري على الحروب
ووضعت التحليلات سيناريوهات قد تسرع من وتيرة الصراع الداخلي، منها تراجع استثمارات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأجنبية في السوق المحلية، أو إحجام حكومات المنطقة عن مواصلة مسارات التطبيع الدبلوماسي. وتظهر استطلاعات الرأي صعوبة حسم الانتخابات المقبلة في ظل تعذر وصول أي من المعسكرين المتنافسين إلى مقاعد الأغلبية البالغة 61 مقعدًا داخل البرلمان لتشكيل حكومة مستقرة