Saturday, 2026-04-25
تقرير 25 April 2026 9 مشاهدة

توكير كارلسون يُعيد حساباته: ندم على دعم ترامب وطموحات رئاسية في ظل الانقسامات الاستراتيجية

الخط:
مشاركة:
توكير كارلسون يتحدث في بودكاسته عن مواقفه السياسية تجاه ترامب والحرب في إيران
توكير كارلسون يتحدث في بودكاسته عن مواقفه السياسية تجاه ترامب والحرب في إيران

السبت 25 أبريل 2026، أثار الإعلامي الأمريكي المحافظ توكير كارلسون جدلاً واسعًا بعد أن أبدى ندمه على دعمه السابق للرئيس دونالد ترامب، مُشيرًا إلى أنه يشعر بـ"العذاب" جرّاء تأييده لسياسات ساهمت في دفع الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران. وخلال حلقة من بودكاسته الأسبوعي، قال كارلسون إنه يشعر بالمسؤولية الأخلاقية تجاه ما اعتبره تضليلًا للمشاهدين، مُعلنًا: "أريد أن أعتذر لأنني أضلل الناس".

يأتي هذا التصريح في سياق توتر متزايد بين كارلسون وترامب، لا سيما بعد قرار الإدارة الأمريكية الدخول في تدخل عسكري مباشر في إيران، وهو ما عارضه كارلسون بشدة، سواء علنًا أو في لقاءات خاصة مع مسؤولين. ووفق الكاتب في مجلة "نيويوركر" جيسون زينغرلي، الذي أصدر كتابًا عن مسيرة كارلسون بعنوان "مكروه من قبل جميع الأشخاص المناسبين"، فإن ندم كارلسون لا ينبع فقط من موقف أيديولوجي، بل يحمل أيضًا بُعدًا تكتيكيًا، إذ يسعى إلى تمييز نفسه عن قيادات المحافظين الجدد الذين يُنظر إليهم كداعمين للحروب الخارجية.

زِنغرلي أوضح أن كارلسون يُعيد ترتيب حساباته في ظل توقعات بفشل الحرب في إيران، ما قد يؤدي إلى تراجع شعبية شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري، وعلى رأسها جي دي فانس، الحليف السابق لكارلسون. وبحسب التحليل، فإن كارلسون يُهيئ نفسه لدخول الساحة السياسية بشكل مباشر، وقد يترشح للرئاسة في انتخابات 2028، مستفيدًا من مكانته كصوت مناهض للتدخلات العسكرية ومنتقدًا للنخبة السياسية التقليدية.

وأشار زينغرلي إلى أن معارضة كارلسون للحروب الخارجية تُعد من الثوابت النادرة في مسيرته السياسية، التي شهدت تغيرات ملحوظة في مواقفه من قضايا اجتماعية واقتصادية. فقد سبق أن ندم على دعمه للحرب في العراق، واليوم يكرر نفس النغمة تجاه التدخل في إيران. كما لفت إلى أن الجدل امتد ليشمل علاقة ترامب بإسرائيل، حيث يرى كارلسون أن القرار بالحرب اتخذ تحت تأثير ضغوط إسرائيلية، مُصوّرًا إياها كقوة تُهدد ترامب أو تمتلك عليه ورقة ضغط، في سردية قد تُعتبر خطيرة في السياق السياسي الأمريكي.

وجدير بالذكر أن هذه التصريحات تُعد الأوضح حتى الآن في تبرئة كارلسون من تيار ترامب، وربما تُشكل بداية لمرحلة جديدة من إعادة هيكلة الخطاب المحافظ في الولايات المتحدة، في ظل تزايد الانقسامات حول السياسة الخارجية ودور أمريكا في العالم.

#توكير_كارلسون #ترامب #إيران #السياسة_الخارجية #الحزب_الجمهوري

تحليلات مستقبلية للسياسة الخارجية الأمريكية بعد التصعيد في إيران

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.