في الوقت الذي بدأت تظهر فيه مؤشرات إيجابية على تعافي الاقتصاد البريطاني، مع نمو الناتج المحلي بنسبة 0.5% في فبراير وانخفاض معدل البطالة، تواجه وزيرة الخزانة راشيل ريفز ضغوطاً متزايدة جراء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. فقد أدى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران إلى تقويض الثقة الاقتصادية وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يهدد بتبديد جزء كبير من الهوامش المالية التي بُنيت بصعوبة.
تشير تقديرات إلى أن نصف أو ثلثي هامش الـ 24 مليار جنيه الإسترليني، الذي تم بناؤه ضمن القواعد المالية للحكومة، قد يتلاشى في حال استمرار الأزمة، جراء تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض. ورغم أن ريفز أكدت أمام البرلمان أن بريطانيا "لم تبدأ الحرب ولم تنضم إليها"، إلا أن تداعيات الأزمة الإقليمية تهدد بخلق بيئة اقتصادية غير مستقرة.
كانت ريفز قد بدأت العام بتفاؤل، بعد انخفاض العجز العام بمقدار 20 مليار جنيه خلال السنة المنتهية في مارس، وانخفاض العوائد على السندات وتوقعات بخفض أسعار الفائدة. لكن التوترات الجديدة أعادت حالة عدم اليقين التي كبحت الاستثمارات وشلت خطط الأعمال.
وجاءت تصريحات ريفز الحادة ضد خصومها السياسيين، بما في ذلك انتقادها لخطة حزب الديمقراطيين الأحرار لإدارة أزمات الوقود، في سياق محاولة ترسيخ رسالة بأن الاقتصاد كان على طريق التعافي قبل التصعيد العسكري. ويعتبر مسؤولون في الخزانة أن من الضروري الحفاظ على هذه الرواية لضمان دعم الشارع والمؤسسات للسياسة الاقتصادية الحالية.
وجدير بالذكر أن راشيل ريفز تمر بمرحلة حساسة في مسيرتها السياسية، بعد 18 شهراً من التحديات الداخلية والخارجية، من بينها قرارات مثيرة للجدل في الميزانية وفرض ضرائب جديدة، قبل أن تواجه الآن صدمة جيوسياسية قد تعيد تشكيل أولويات الحكومة البريطانية. السبت 25 أبريل 2026.
#راشيل_ريفز #الاقتصاد_البريطاني #توترات_الشرق_الأوسط #إيران #الخزانة_البريطانية
الاقتصاد البريطاني يسجل نمواً في فبراير وانخفاضاً في البطالة