الخميس 23 أبريل 2026، لا تزال التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد في مضيق هرمز، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المقرر انتهاؤه الأربعاء، وفق ما أفادت به متابعات لوسائل إعلام دولية أبرزها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
وتحول الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى ما يُوصف بـ"حرب الحصار"، حيث تواصل كلا القوتين استخدام القوة البحرية لاعتراض واحتجاز سفن تجارية في الممر المائي الحيوي. وتشير التقارير إلى أن الوضع في المضيق لا يزال قابلاً للانفجار، في ظل تبادل الاتهامات وغياب الثقة بين الطرفين. ورغم دعوات باكستان للحوار، لم تصل الوفود الإيرانية والأمريكية بعد إلى إسلام آباد، ما أثار مخاوف من تبخر فرصة دبلوماسية قد تُسهم في تهدئة التصعيد.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عزم بلاده على مواصلة جهودها للتوصل إلى تسوية سلمية، مشيرًا إلى أن باكستان استثمرت رصيدًا دبلوماسيًا كبيرًا في جمع الطرفين. في المقابل، شككت إيران في نوايا واشنطن، واتهمتها بخرق التزاماتها واتباع سلوك متناقض، لا سيما مع التصريحات المتضاربة الصادرة عن ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، التي تراوحت بين التهديد بالعقاب وعرض السلام.
وأشار مراقبون إلى أن التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن "انهيار داخلي" في النظام الإيراني قد تعكس صعوبة في تحديد الجهة الفاعلة في طهران، ما يعقّد عملية التفاوض. كما ترفض إيران الدخول في جولة جديدة من المفاوضات بعد تعرضها لهجمات سابقة من إسرائيل والولايات المتحدة، رغم دعوات ترامب لتقديم تنازلات.
وجدير بالذكر أن مضيق هرمز يُعد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحصار البحري قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتعطيل سلاسل التوريد العالمية.
#إيران #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #باكستان #توتر_دولي