في إطار جهودها لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، أعلنت الإدارة الأمريكية الجمعة 24 أبريل 2026 تمديد الإعفاء من قانون جونز لمدة 90 يوماً، ما يسمح باستخدام سفن أجنبية لنقل النفط والوقود والأسمدة بين الموانئ الأمريكية.
يأتي القرار بعد شهر من قرار أولي بتعليق أحكام القانون لمدة 60 يوماً، في مسعى للتعامل مع اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن التوترات مع إيران. ورغم ذلك، شكك خبراء ومؤسسات اقتصادية في فاعلية هذا الإجراء في خفض أسعار الوقود للمستهلكين، مشيرين إلى أن الأثر قد يكون محدوداً أو حتى معاكساً في بعض المناطق.
ينص قانون جونز، الذي يعود إلى عام 1920، على أن جميع البضائع المنقولة بين الموانئ الأمريكية يجب أن تكون على متن سفن أمريكية الصنع والملكية والطاقم. ورغم دفاع جهات مثل شركات بناء السفن والنقابات البحرية عن القانون باعتباره ضرورياً للأمن القومي، يرى منتقدون أنه يرفع تكاليف النقل ويحد من المرونة، خاصة في الأزمات.
وأشار مركز التقدم الأمريكي إلى أن إلغاء القانون مؤقتاً قد يخفض سعر جالون البنزين على الساحل الشرقي بثلاثة سنتات، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ساحل الخليج. كما حذّر من تأثيره السلبي على العاملين في بناء السفن وتمكين شركات النفط من الاستفادة من انخفاض تكاليف النقل.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن التمديد يوفر استقراراً للاقتصاد المحلي والعالمي، مشيرة إلى أن القرار اتخذ قبل ثلاثة أسابيع من انتهاء المدة السابقة لتمكين القطاع البحري من التأقلم.
وجاء في بيان لمسؤول في البيت الأبيض أن التمديد يهدف إلى ضمان توفر السفن الكافية لنقل البضائع الأساسية إلى المناطق المستهدفة. في المقابل، انتقدت جينيفر كاربنتر، رئيسة الشراكة الأمريكية البحرية، القرار، واصفة إياه بـ"الإهانة للعمال الأمريكيين" و"الضربة لجدول أعمال ترامب لإحياء القوة البحرية الوطنية".
وجدير بالذكر أن قانون جونز يظل موضوع جدل دائم بين أولويات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية، خاصة في فترات الأزمات التي تضغط على أسعار المواد الأساسية.
#قانون_جونز #أسعار_النفط #البيت_الأبيض #اقتصاد_أمريكي