الجمعة 24 أبريل 2026، طالب نواب بريطانيون بفتح تحقيق مع شركة إيسار للطاقة، المالكة لمصفاة ستانلو في تشيشير، بعد كشف تقارير عن تحويلها قروضًا ضخمة من البنك الروسي في تي بي، الذي تملكه الدولة الروسية، إلى فرع تابع لها في موريشيوس، وهي دولة لا تسري عليها العقوبات الغربية.
وأظهر تحليل مشترك أجرته صحيفة الغارديان ومنظمة سورس ماتيريال للتحقيقات الصحفية أن الشركة نقلت مليارات الدولارات من القروض الممنوحة من في تي بي من فرع في قبرص إلى كيان قانوني في موريشيوس خلال الأشهر التي تلت بدء الحرب في أوكرانيا في مارس 2022. وتشير المعلومات إلى أن هذه الخطوة قد تكون شكّلت وسيلة للتحايل على العقوبات المفروضة على المؤسسات المالية الروسية.
وأكدت شركة إيسار أن المعاملة لم تخالف القوانين السارية، وأنها استشارت مكتبًا قانونيًا رائدًا قبل إتمام العملية، مشيرة إلى أن القوانين البريطانية لم تُطبّق على هذه الصفقة. لكن خبراء في العقوبات وصفوا الترتيب بأنه يثير مؤشرات خطر محتملة تجاه تفادي العقوبات.
وأعلنت السلطات القبرصية، التي وافقت على نقل القروض، أنها تُجري مراجعة لتحديد ما إذا كانت الشركة انتهكت لوائح العقوبات الأوروبية. ويدعو نواب وخبراء الآن إلى أن تُجري الجهات البريطانية تحقيقًا مماثلاً.
وتأتي القضية في سياق علاقات طاقة طويلة بين المجموعة الهندية وروسيا، حيث حصلت إيسار على قرض بقيمة مليار دولار من في تي بي عام 2014، كما استثمرت شركة روسنفت الروسية 13 مليار دولار في أعمالها النفطية عام 2017. وتملك المجموعة، التي يديرها الأخوان رويا، مصفاة ستانلو منذ عام 2011، والتي تُعد مصدر تزويد رئيسي للوقود في بريطانيا.
وجدير بالذكر أن عمال ميناء إليسمير بورت في تشيشير رفضوا في مارس 2022 تفريغ أي شحنات نفط روسي إلى المصفاة، احتجاجًا على الحرب في أوكرانيا، في حين توقفت الشركة لاحقًا عن استيراد النفط الروسي، بينما استمرت في التعامل المالي مع بنك روسي خاضع للعقوبات عبر هيكل قانوني خارجي.
#إيسار_للطاقة #عقوبات_روسية #مصفاة_ستانلو