الخميس 23 أبريل 2026، كشف تقرير صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (IDEA) أن التغير المناخي بات يشكل تهديدًا مباشرًا للديمقراطيات حول العالم، بعد أن تسببت موجات الحر، والفيضانات، والحرائق في تعطيل 94 انتخابًا واستفتاءً في 52 دولة على مدار العقدين الماضيين. وبحسب التقرير، فإن عام 2024 شهد وحده تعطيل 23 انتخابًا في 18 دولة، بينها البرازيل والبوسنة والسنغال، بسبب تأثيرات مناخية مثل تدمير البنية التحتية، وتشريد الناخبين، وتغييرات مفاجئة في الجداول الانتخابية.
وأشار التقرير، الذي يُعد أول تحليل عالمي من نوعه حول تأثير الكوارث الطبيعية على الانتخابات، إلى أن الأنظمة الديمقراطية الهشة في إفريقيا وآسيا هي الأكثر عرضة للخطر. وشملت الأمثلة الفيضانات التي ضربت مراكز الاقتراع في الكونغو الديمقراطية عام 2018، وتأثير إعصار إيداي في موزمبيق عام 2019، الذي أدى إلى تغييرات في نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية. كما سُجلت حالات تأثر بفعل موجات الحر، مثل انتخابات الفلبين 2024، حيث تعطلت آلات فرز الأصوات بسبب ارتفاع الحرارة، وانهيار ناخبين من جراء الإصابة بضربة شمس في مينداناو.
وأكدت البروفيسورة سارة بيرش، معدة التقرير وخبيرة السياسة في كلية كينغز لندن، ضرورة إعادة جدولة الانتخابات لتفادي المواسم المناخية الخطرة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تُجري انتخاباتها في نوفمبر، ذروة موسم الأعاصير. ودعا التقرير إلى تعاون أوسع بين الهيئات الانتخابية والخبراء المناخيين ووكالات الإغاثة لضمان نزاهة العمليات الديمقراطية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. الصياغة اعتمدت على متابعة أكثر من مصدر موثوق، أبرزها تقرير المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية وتحليلات صحيفة The Guardian.
وجدير بالذكر أن التحديات المناخية تتجاوز الأبعاد البيئية والاقتصادية لتصل إلى صميم الحوكمة والمشاركة السياسية، ما يستدعي استراتيجيات وقائية عالمية لحماية حق التصويت من تقلبات الطبيعة المتزايدة.
#المناخ_والديمقراطية #كوارث_مناخية #انتخابات_مناخية