أكدت دراسة بحثية صادرة عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد نهاية للتحديات العسكرية، بل مثلت بداية مرحلة جديدة اختلفت فيها طبيعة الأسئلة المطروحة أمام الدولة المصرية لإعادة توجيه مسار أولويات التنمية الوطنية
وأوضحت الدراسة أنه بعد سنوات طويلة من المواجهة التي فرضت تعبئة الجزء الأكبر من الموارد لصالح القدرة العسكرية والصمود عقب هزيمة 1967، انفتحت آفاق مرحلة مختلفة شملت استعادة الأرض، والتحضير لتشغيل قناة السويس، واسترداد الموارد الاقتصادية التي ظلت لسنوات خارج نطاق الاستفادة، بالتزامن مع ضرورة إعادة إعمار ما أرهقته فترات الصراع الطويلة
وأشارت الورقة البحثية إلى أن التحدي المحوري تجاوز فكرة إعادة الإعمار المجردة إلى التساؤل حول كيفية تحويل الإنجاز العسكري إلى قدرة وطنية مستدامة، عبر تأسيس اقتصاد قوي قادر على تمويل احتياجات الدولة وتوسيع طاقته الإنتاجية، مع تلبية متطلبات المجتمع والحفاظ على الجاهزية الدفاعية، ليكون الانتقال الفعلي من اقتصاد الصمود إلى جعل التنمية ركيزة أساسية في بناء القوة الشاملة