المتحدث العسكري: بدء المرحلة الرابعة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب السبت القادم

الخط:
معرفة الجمهورية الثانيةسياق موثّق من الأرشيف والمصادر المعتمدة
المتحدث العسكري: بدء المرحلة الرابعة لمكافحة التنقيب غير الم
المتحدث العسكري: بدء المرحلة الرابعة لمكافحة التنقيب غير الم

 

 أعلنت القوات المسلحة المصرية، في مؤتمر صحفي عقده المتحدث العسكري العقيد أركان حرب أحمد عثمان بالمركز الإعلامي للقوات المسلحة، نتائج الحملة المكبرة التي نفذتها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية للقضاء على ظاهرة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، والتي نُفذت منها ثلاث مراحل حتى الآن خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026.

 

وقال المتحدث العسكري إن الحملة جاءت تنفيذاً لتوجهات القيادة العامة للقوات المسلحة، وطبقاً للمادة 200 من الدستور، لحماية حدود الدولة المصرية وسلامة أراضيها، وصون مقدرات وثروات الشعب المصري وحقوق الأجيال القادمة، وتوحيد جهود الوزارات والأجهزة المعنية في مواجهة ظاهرة ذات أبعاد أمنية واقتصادية وبيئية ودبلوماسية وقانونية.

 

وأوضح أن جريمة التنقيب غير المشروع عن الذهب ارتبطت بجرائم أخرى، من بينها شبكات الجريمة العابرة للحدود وما تمتلكه من تسليح يشمل الأسلحة الصغيرة والرشاشات الثقيلة والرشاشات المضادة للطائرات والقناصات الحديثة، إلى جانب حيازة الأسلحة والذخيرة غير المرخصة، وتجارة المخدرات، والهجرة غير الشرعية. وأشار إلى أن وجود عناصر مسلحة في المناطق المتاخمة أدى إلى افتقاد الأهالي للأمن، وندرة السلع الأساسية وفي مقدمتها المياه والوقود، وارتفاع أسعارها بصورة حادة.

 

وأضاف أن التنقيب العشوائي خلّف أضراراً بيئية واسعة، من بينها تلوث التربة والمياه، وتأثير مباشر على الثروة الحيوانية والزراعية، فضلاً عن إعاقة خطوط سير السيول والمياه نحو الوديان والمراعي، مشيراً إلى أن استخدام مواد كيميائية مثل السيانيد ورميها في المناطق يجعلهاغير صالحة للزراعة لسنوات طويلة.

 

وقال إن من أهداف الحملة خلق مناخ مناسب للاستثمارات في قطاع التعدين، سواء من الشركات الأجنبية أو المحلية أو شركات التعدين الأهلية، بعدما أدى وجود العناصر المسلحة إلى تهديد العمالة في هذا القطاع ودفع بعض الشركات العالمية إلى التخلي عن امتيازاتها.

 

استشهاد ضابطين

 

وكشف المتحدث العسكري أن التشكيلات التعبوية في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية تعرضت لتبادل إطلاق نار أسفر عن استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات كتيبة حرس حدود تعمل في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية.

 

إجراءات تحذيرية وتنسيقية

 

وأشار إلى أن الحملة بدأت بإجراءات تحذيرية شملت عقد جلسات مع شيوخ وعواقل القبائل، وإلقاء رسائل تحذيرية بواسطة الطائرات، وإنتاج سلسلة توعوية بعنوان درع الجنوب من ست حلقات عبر منصات المتحدث العسكري، قبل تنفيذ ضربات استباقية لقطع إمدادات الأسلحة والذخيرة عبر الحدود. كما تم التنسيق مع وزارات الدفاع والداخلية والعدل والبترول والثروة المعدنية والتموين والخارجية لضبط المناطق المخالفة، وترحيل العناصر الأجنبية عبر المنافذ الحدودية.

 

نتائج المراحل الثلاث

 

وأسفرت المراحل الثلاث عن ضبط 151 فرداً مصرياً و540 فرداً أجنبياً، فيما سلّم 6614 فرداً أنفسهم لنقاط الغلق قبل بداية الحملة. وشملت المضبوطات 34 قطعة سلاح مختلفة الأنواع و6307 ذخيرة متنوعة و317 مركبة و19 دراجة نارية و916 معدة هندسية و73 جهاز كشف معادن و433 مولد طاقة و335 هيلتي و129 تجميع وقود و4488 خيمة وعشة ومنشأة خشبية وخرسانية و29 عبوة مواد كيميائية و15 حوض سيانيد و860 طناً من المواد المحجرية الحاملة لخام الذهب.

 

وأكد المتحدث العسكري التزام القوات المسلحة بمواثيق القانون الدولي وقواعد الاشتباك، وتوفير المأكل والمشرب والخدمة الطبية ووسائل المواصلات للعناصر المسلحة التي سلّمت نفسها، مشدداً على أن القوات الجوية لم تستهدف مدنيين، وأن الضربات استهدفت مخازن أسلحة وذخيرة بإحداثيات دقيقة.

 

المرحلة الرابعة

 

وأعلن المتحدث العسكري بدء المرحلة الرابعة من الحملة اعتباراً من السبت 7 نوفمبر 2026، مؤكداً استمرار القوات المسلحة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية حتى القضاء بصورة نهائية على الظاهرة، ومحذراً أي عناصر من الانخراط في هذه الأنشطة الجرمية لما يعرضهم له من مساءلة قانونية.

 

ورداً على أسئلة الصحفيين حول ضمان عدم عودة الظاهرة، قال المتحدث العسكري إن القوات المسلحة تسلّم المناطق بعد كل مرحلة للشركات الحاصلة على امتيازات، وتكثف الدوريات والاستطلاع الجوي على امتداد حدود برية وبحرية تقارب 6000 كيلومتر، بالتنسيق مع وزارة البترول لمراجعة عقود الشركات وإلزامها بتعيين شركات أمن معتمدة قانونياً، ومع وزارتي الداخلية والتموين لإحكام الرقابة على السلع المدعومة. وحول التعاون الدولي، أشار إلى دور وزارة الخارجية في نقل رؤية الدولة المصرية إلى المجتمع الدولي بشأن مخاطر الظاهرة، وإنهاء الإجراءات القنصلية لترحيل العناصر الأجنبية المضبوطة.

 

R
بقلم: Rahma

↑