أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن مفهوم القتال في الإسلام يقوم على ضوابط وأخلاقيات واضحة، وليس على التشفي أو الإكراه في الدين، مشددًا على أن ما يُثار حول انتشار الإسلام بحد السيف لا يستند إلى التاريخ ولا إلى النصوص الشرعية
وقال جبر خلال حواره على قناة الناس، إن القتال في الإسلام يكون ضد المعتدي فقط، وبضوابط تمنع التعدي أو الظلم، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو دفع العدوان وليس إجبار الناس على اعتناق الدين، لافتًا إلى أن هذه الضوابط تمثل فارقًا جوهريًا بين القتال في الإسلام وغيره من الحروب
وأشار إلى أن النبي ﷺ وضع آدابًا حتى في القتال، بحيث يكون هدفه وقف الاعتداء لا القضاء على المخالف أو إكراهه على تغيير عقيدته، مستشهدًا بقوله تعالى: "لا إكراه في الدين"، مؤكدًا أن هذه الآية تمثل قاعدة أساسية في التعامل مع المخالف
وتابع أن التاريخ الإسلامي في مصر يُظهر هذا المعنى، موضحًا أن المسلمين عند دخولهم مصر تعاملوا مع أهلها من نصارى وغيرهم، وبقيت دور العبادة والكنائس موجودة، واستمر التعايش بين مكونات المجتمع حتى اليوم، وهو ما يؤكد أن الإسلام لم يُفرض بالقوة
وشدد العالم الأزهري على أن وجود الأديان المختلفة في المجتمع المصري عبر التاريخ دليل على أن الإسلام لم يُفرض بالسيف، وإنما انتشر عبر الفتح الذي كان هدفه إزالة العدوان وإتاحة حرية الاختيار في الدين، مؤكدًا أن مصر ظلت نموذجًا للتعايش الديني
وأكد الدكتور يسري جبر أن من يزعم أن الإسلام انتشر بحد السيف يجهل التاريخ الإسلامي ويخلط بين الفتح وبين الإكراه، مؤكدًا أن الفتوحات كانت تهدف إلى إزالة الحواجز التي تمنع الناس من معرفة الدين، وليس إلى إجبارهم على الدخول فيه