أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، في أول ميزانية 2026 لحكومة رئيس الوزراء أندي بورنهام، حزمة إجراءات ضريبية واجتماعية تستهدف تمويل منح شتوية بقيمة 100 جنيه إسترليني لـ20 مليون أسرة في إنجلترا، في محاولة لتخفيف وطأة أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة
وتشمل المنحة، التي تبلغ تكلفتها الإجمالية 2. 6 مليار جنيه، الأسر الواقعة في شرائح الضريبة البلدية (A-D)، على أن تتولى الحكومتان في اسكتلندا وويلز تنفيذ ترتيبات مماثلة بتمويل من الخزانة المركزية. وقال هيلي إن هذه الخطوة تهدف إلى «إعطاء الناس مساحة للتنفس خلال الأشهر الباردة وحتى حلول الربيع
ولتمويل هذه الحزمة، رفع هيلي الضرائب على البنوك والملاك، متضمنًا زيادة غير متوقعة بواقع 2 بنس في معدلات الضريبة على الدخل المتأتي من العقارات والمدخرات، وهو ما حذر مكتب مسؤولية الميزانية ( ) من أنه قد يؤدي إلى ارتفاع مطرد في الإيجارات عبر إحباط الملاك عن السوق وتقليل المعروض
وبرر الوزير الخطط بالحديث عن «عواصف اقتصادية عالمية»، مشيرًا إلى أن الحرب في إيران تدفع بأسعار النفط والغاز للارتفاع، فيما أظهرت توقعات رسمية مستقلة صورة قاتمة لمستويات المعيشة، مع «انعدام النمو تقريبًا» في الدخل المتاح للأسر حتى عام 2027
وواجهت الميزانية انتقادات من جهات بحثية، إذ رأت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» أن المنحة الموحدة سيئة الاستهداف، وكان الأجدر توجيه دعم أكبر للأسر الأشد فقرًا، بينما انتقد آخرون عدم استخلاص مزيد من العائدات من البنوك ذات الأرباح القياسية
وشملت الإجراءات أيضًا إلغاء الزيادات المخططة على ضريبة الوقود، وتمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء حتى صيف العام المقبل، في إطار حزمة أوسع لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والرهون العقارية