حققت البورصة المصرية تحسناً ملحوظاً في منتصف التعاملات بدعم مشتريات عربية وأجنبية، بعدما هبطت إلى أقل من 50 ألف نقطة في جلسة الإثنين، حيث حطمت ضغوط البيع والتوترات الجيوسياسية مؤشرها الرئيسي EGX30 الذي ارتفع بنسبة 0. 40% ليغلق عند 51,098. 83 نقطة
وأوضح محمد عبد الهادي، المدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، أن التراجعات الأخيرة جاءت نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، في مقدمتها مبيعات المؤسسات المصرية وجني الأرباح، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية منذ أكتوبر، وما صاحبها من مخاوف لدى المستثمرين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عزز المخاوف من احتمال زيادة أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد يرفع جاذبية أدوات الاستثمار البديلة ويزيد الضغوط على تدفقات الأموال الأجنبية قصيرة الأجل إلى الأسواق الناشئة، منها السوق المصرية، رغم وجود مؤشرات إيجابية تخص الاقتصاد المصري والتصنيف الائتماني
وأضاف أن الاكتتابات الجديدة تمثل عامل ضغط إضافيًا على السيولة المتاحة للتداول، في ظل احتياج المستثمرين إلى تدبير الأموال اللازمة للمشاركة في طروحات إم تي حالا وبنك القاهرة، موضحاً أن هذه العمليات تستحوف على موارد مالية كان من الممكن توجيه جانب منها إلى شراء الأسهم المتداولة في السوق الثانوية
وتبايت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات جلسة اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، وسط ارتفاع مؤشر EGX30، الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة بنسبة 0. 40% ليغلق عند مستوى 51,098. 83 نقطة، بعدما شهدت الجلسة تراجعًا دون مستوى 50 ألف نقطة قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى في الختام
وأكد عبد الهادي أن ارتداد المؤشر الرئيسي بعد الهبوط دون مستوى 50 ألف نقطة يمثل تحركًا طبيعيًا عقب موجة البيع، مع اتجاه بعض المؤسسات المحلية إلى استغلال انخفاض الأسعار لبناء مراكز استثمارية جديدة، مشيراً إلى أن الطروحات الجديدة قد تدعم سوق المال على المدى الطويل من خلال توسيع قاعدة الشركات المقيدة وجذب استثمارات جديدة، لكنها قد تؤدي مؤقتًا إلى تراجع السيولة المتداولة في الأسهم القائمة
من جانبها، ربطت رانيا يعقوب، خبيرة أسواق المال وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية، جانبًا من الضغوط البيعية الأخيرة بعمليات استرداد وثائق الاستثمار من جانب الأفراد، موضحة أن طلب المستثمرين استعادة أموالهم من الصناديق يدفع تلك الصناديق إلى توفير السيولة، وهو ما قد ينعكس في صورة مبيعات للأسهم
وأشارت إلى أن جانبًا من المستثمرين الأجانب استغل تراجعات الأسعار لضخ سيولة جديدة، في مقابل عمليات البيع التي شهنتها السوق، بما يعكس اختلاف توجهات المستثمرين بحسب أهدافهم الاستثمارية ومدى قدرتهم على تحمل المخاطر
وتشير هذه القراءة إلى أن تفسير الضغوط البيعية لا يرتبط فقط بتغير التوقعات بشأن الاقتصاد أو الشركات، وإنما يمتد أيضًا إلى احتياجات السيولة لدى بعض المستثمرين، وتأثيرها في قرارات الصناديق الاستثمارية