الأربعاء 14 أكتوبر 2026 — كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤولين إيرانيين كبار أن إيران بدأت منذ نحو عشرة أيام تطبيق استراتيجية جديدة لتصعيد الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل
وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم كشف هويتيهما إن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وجرى تنسيقه بالكامل داخل منظومة الحكم، مشيرين إلى أن التكتيك الجديد شمل تغيير نوع الوتيرة والهجمات، حيث بدأ الحرس الثوري باستخدام مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة (داو) لرصد الأهداف المحتملة، ومنها سفن البحرية الأمريكية، وإبلاغ إحداثياتها لوحدات الهجوم
وأكد مسؤول عسكري أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، صحة هذا التحول، موضحًا أن القوات الأمريكية رصدت الأسبوع الماضي قارب داو يشغله مراقبون إيرانيون كانوا يوجهون ضربات للحرس الثوري، فأمرت القوات الأمريكية طاقمه بإخلائه ثم دمرته دون وقوع إصابات
يأتي هذا التطور بعد أن دمرت ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير الماضي قدرات الرادار الإيرانية وألحقت أضرارًا بالغة بالبحرية الإيرانية، ما حال دون قدرة طهران على منع تصاعد صادرات النفط عبر المضيق الذي يمر به نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا
ووفقًا لبيانات مصادر أمنية بحرية ووكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية ( )، سُجلت خلال الـ 48 ساعة الماضية خمس حوادث على الأقل استهدفت ناقلات وسفنًا تجارية في محيط هرمز، بينها هجمات بطائرات مسيرة، في أعلى معدل منذ اندلاع المواجهة
على الصعيد الأمريكي، يواصل الرئيس دونالد ترامب دراسة خطوات تالية ضد إيران، لكنه صرح بأنه لن يشن هجمات جديدة قبل الانتخابات، بينما تفرض واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات للضغط اقتصاديًا على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي يكلف الخزانة الأمريكية نحو ثلاثة مليارات دولار شهريًا وأصبح قضية مركزية في الحملات الانتخابية