fbpx

نسرين طارق تكتب: هي مشكلة السياحة عندنا.. التسويق؟!

نسرين طارق تكتب: هي مشكلة السياحة عندنا.. التسويق؟!

تدقيق: أحمد علي

تمتلك مصر تقريباً ثلث آثار العالم، وشواطئ خلابة وصحاري لسياحة السفاري بخلاف أنواع السياحات الأخرى، مثل السياحة العلاجية والسياحة الدينية وأشكال متنوعة ومختلفة من الجذب السياحى اللي تتمناه دول كتيرة.

كل من يفكر في حلول لمشكلة السياحة في مصر وكيف إن مصر تمتلك كل هذه الإمكانات السياحية الهائلة… كل الحلول تندرج تحت بند التسويق أو إسناد عملية الترويج لشركات أجنبية لأن السياحة صناعة ولها أسس ومقومات… وإحنا كمصريين مشغلين السياحة بالفهلوة كدة.

في الواقع عندنا مشكلة أكبر بكتير من فكرة التسويق والترويج للسياحة في مصر…. المواطن المصرى.

المواطن المصرى أكبر عائق للسياحة في مصر، العقل الجمعي للشعب تجاه السياحة، الناس متخيلة إن دخل السياحة للى بيشتغلوا فيها بس، مع إن الحقيقة دخل السياحة لينا كلنا لو فكرنا صح، مش ممكن اى حد مواطن عادى يعمل منتج عادى جداً بالنسبة لنا هنا، وينبهر بيه السياح ويكون وجهة سياحية بذاته…؟!

مثال على كده قماش التل اللي بتتم صناعتة في أسيوط إشتهر عالمياً وناس بتيجى مصر مخصوص عشانه.

المواطن المصرى أساء لسمعة السياحة في بلده أحياناً بقصد، وأحياناً بدون قصد  وفى أمثلة كتير على كده اللي بتدمر صناعة السياحة في مصر من قبل حتى ما نتعلم الصناعة دى ونوطنها في بلدنا.

المواطن اللي مقتنع إن الآثار أصنام ولازم نهدها… ده اكيد مش هيحاول يشجع السياحة في البلد حتى لو بإنه يسكت… أو مقتنع إن الشغل في الفنادق حرام وإمتى ربنا يتوب عليا من الشغلانة دي… سيب الشغل الحرام ده لحد بيدور على فرصة عمل.

المواطن التاني اللي شايف إن السايح اللي جاي مصر فيزا متحركة سهل السرقة والنصب عليه.. المواطن ده بالذات منتشر جداً في الأماكن السياحية وبيعرض خدماته على السياح بمنتهى الرخامة.. على فكرة السايح شخص زيي وزيك وفاهم حركاتك وعارف إنك بتضحك عليه.

والمواطن اللذيذ اللي بيحب يوثق علاقته الغرامية على آثار بلده ويكتب عليها إسمه وأسم حبيبته للأبد.. الفراعنة لو كانوا شافوه كانوا حنطوه هو وحبيبته في مقابر مخصوص.

بالإضافة للمواطن المتحرش اللي بيضايق السياح بنظراته وإستظرافه عليهم، ومحاولات التلزيق الغير منتهية بالسائحات على أساس إن الدنيا عندهم سايبة وبيعملوا أي حاجة عادى، وغيرهم كتير من المواطنين اللي عندهم إستعداد غريب وغير منطقي لتدمير السياحة عن طريق أفعالهم زى سواق التاكسي الى بيستغل السائح ويرفع الأجرة على أساس إنه بيتعامل مع زبون هيدفع ومش هيتكلم .. يمكن مش هيتكلم قدامك بس للأسف هيسجل ده في ذكرياته عن البلد، ويمكن يفكر إنه ميكررش الزيارة تاني ولا ينصح حد بيها.

المواطن اللي بيرمي زبالته في الشارع جهاراً نهاراً… بيتعامل مع الشارع كأنه زريبة.. هما دول أحفاد الفراعنة العظماء؟؟ أكيد السؤال ده بيدور في بال السايح لما يشوف حد من الشعب بيعمل كده.

عندنا مشكلة فعلاً أكبر من مشكلة التسويق.. الشعب.. الشعب اللي محتاج سنين كتير عشان يفهم ويقدر أهمية السياحة له هو شخصياً حتى لو مش بيشتغل في السياحة.

الشعب اللي محتاج يعرف قيمة الآثار اللي سابهالنا أجدادنا القدماء المصريين.. محتاجين نعلم الأجيال الجديدة إزاى تحافظ على مقومات السياحة اللي ربنا وهبهالنا.. عندنا خير كتير وأماكن سياحية كتير جداً.

عايزين نتعلم إن السياحة خير للكل سواء أشتغلت فيها او لا.. السياحة مصدر عملة صعبة للبلد.. نفكر إزاى السايح اللي يزور بلدنا يرجع تاني ومعاه أصحابه وأهله.

السياحة مش بس تسويق ومقومات.. السياحة عندنا محتاجة شعب يقدر النعمة اللي هو فيها.. وده مش تقليل من أهمية التسويق للسياحة في مصر.. ده مجرد ترتيب أولويات فقط.

بناء على المعطيات السابقة يمكن نكون حطينا أيدينا على جزء مهم من مشكلة السياحة.. الحل ايه مع المواطن السابق ذكره البداية لازم تكون في المدرسة.. الأطفال الى بيرتبطوا بفكرة من وهما صغيرين بيقدروا يحافظوا عليها.. الأجيال الجديدة هي الى هتتبنى الدفاع عن السياحة وعن اثار بلدنا لما يدرسوا أهمية الاثار والأماكن السياحية دى وانها إنجازات لكل العصور الى سبقتهم.

اما المواطن الكبير الى اتربى على الفكر الى كلنا شايفين نتايجه الكارثية ممكن نبدأ معاه بالاستفادة المباشرة الى ممكن تحصله من السياحة.. مثلا ضباط المطار اول فئة السايح بيتعامل معاه لازم يكون متخصص وعنده وعى وادراك  وبيعرف يتكلم لغات متعددة ومظهره مناسب يقدر يستقبل السياح ويسيب عنده انطباع كويس.. وده يكون له مقابل مادى مناسب له يشجعه ويشجع غيره على الاستمرار.

سواق التاكسى ممكن تتعمل منظومة اليكترونية يقدر السايح يحجز عن طريقها التاكسى ويكون لها متابعة بالكاميرا مثلا وتقييم السياح للخدمة.. ده في مقابل اجرة عادلة تخلي سواق التاكسى يستمر في معاملة السايح معاملة ادمية من غير استغلال.

تنظيم فعاليات زى مهرجان المانجا او مهرجان الاكلات المصرية او اى حاجة مميزة للمجتمع المصرى بجيث ان كل مواطن هيلاقى نفسه تلقائى في واحد من المهرجانات دى او بيقدم خدمة مباشرة او غير مباشرة للسياح وفيها استفادة مادية مباشرة ليه شخصيا.

أما المواطن الى شايف إن دخل السياحة حرام الحل بسيط متشتغلش في السياحة وسيبها للى بيفهم فيها بس أهم حاجة متعطلش الناس الشقيانة.وعلى فكرة مش كل السياحة حرام .. في سياحة علاجية اعتبرها ثواب يا اخى. وممكن تشتغل فيها عادى من غير مقابل واهو كله بثوابه.


مشاركة:


مقالات

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أخر الأخبار