fbpx

المستشار الألماني “شرودر” يلتقي بوتين لمناقشة أزمة أوكرانيا وإمدادات الغاز

المستشار الألماني “شرودر” يلتقي بوتين لمناقشة أزمة أوكرانيا وإمدادات الغاز

كتبت: نهال مجدي

أعلن المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، إنه ألتقى الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة لموسكو.
وفي لقاء تلفزيوني أعرب شرودر عن ثقته في أن حل النزاع في أوكرانيا “لن ينجح بدون مفاوضات”، واعتبر محاولات سلطات كييف لاستعادة شبه جزيرة القرم، عبثية.

وأضاف شرودر، أن ألمانيا تصرفت بحكمة عندما رفضت السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو في عام 2008.
وفي المقابل أدان شرودر، العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وأشار إلى حاجة لتقديم تنازلات متبادلة لحل النزاع، وأن الكرملين يرغب في إيجاد طريقة للخروج من الوضع من خلال المفاوضات.

كما قال شرودر أن “اتفاقيات مينسك حول دونباس، كانت تؤكد أن المنطقة ستبقى جزءا من أوكرانيا بشرط منح الأقلية الروسية هناك المزيد من الحقوق، لكن الأوكرانيين ألغوا حتى وجود لغتين في دونباس، وبالتالي يكمن حل المشكلة قد يكون من خلال تطبيق نموذج الكانتونات السويسرية.

وشدد المستشار الأسبق، على أن الابتعاد عن بوتين لن يجدي نفعا. وقال: “لقد اتخذت قرارات وألتزم بها ، وأوضحت أنه ربما يمكنني أن أكون مفيدا مرة أخرى. فلماذا أعتذر؟ “.
وعلى جانب أخر قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين التقى مع المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر في موسكو وناقش معه المسائل المتعلقة بأمن الطاقة.
وأضاف بيسكوف: “طبعا المستشار الأسبق، وجميع الذين يفكرون ويفهمون في أوروبا، قلق للغاية بشأن الوضع الحقيقي للأمور ويخشى من أزمة الطاقة المندلعة في أوروبا”.
وأكد بيسكوف على أن شرودر بالذات سأل عما إذا كان من الممكن، من الناحية الافتراضية، تشغيل خط “السيل الشمالي-2” في حالة الأزمة. ولم يكن الرئيس بوتين المبادر إلى فتح هذا الموضوع ولم يقترح تشغيله، بل فقط قال إن ذلك ممكن من الناحية التكنولوجية. لقد تم تنفيذ عمل كبير جدا وهذا المشروع عبارة عن آلية معقدة وهو جاهز للاستخدام.

وأعرب شرودر عن قلقه من عدم وجود آفاق مشرقة على الإطلاق في قطاع الطاقة وطلب من بوتين شرح رؤية الجانب الروسي للوضع، خاصة بعد انخفاض كميات الغاز الذي يضخ عبر السيل الشمالي من 167 مليون متر مكعب يوميا إلى حوالي 30 مليونا.
وقدم بوتين شرح شامل ومفصل لشرودر ونوه بأن السبب في ذلك كان الوضع المتعلق بالتوربينات. تم إصلاح أحدها في كندا ومن ثم نقله إلى ألمانيا.
وتابع بيسكوف: “لكن لا توجد أوراق كافية، وشرح الرئيس بوتين عن أية أوراق يجري الحديث. والموضوع وما فيه أن الجانب الألماني، وبالتحديد شركة سيمنس، نفذت هذا المشروع بأكمله وفقا للقانون البريطاني وتحت الاختصاص البريطاني، وحتى الصيانة بموجب العقود الحالية تم تنفيذها ليس من قبل المكتب المركزي للشركة الألمانية بل من شركة بريطانية تابعة لشركة سيمنس”.

وشدد على أن غازبروم بصفتها مالكة التوربينات والمورد للغاز، يجب أن تستلم وثائق تفيد بأن هذه التوربينات ليست خاضعة للعقوبات، وكذلك أوراق عن الحالة الفنية. حتى الآن لم يتم استلام مثل هذه الوثائق.
وفي السياق نفسه صرح الرئيس التنفيذي لشركة “سيمنس إنرجي” كريستيان بروش في اجتماع مع المستشار الألماني، بأن وحدة التوربينات الخاصة بخط الأنابيب “السيل الشمالي-1” لم يتم تسليمها بعد إلى روسيا.
وأضاف بروش “نحن مهتمون للغاية بإعادة التوربين إلى روسيا بدعم من الحكومة الألمانية، من وجهة نظرنا، جميع المستندات والوثائق الجمركية جاهزة، لكننا بحاجة إلى مشاركة العميل، أي شركة “غازبروم”. لم نتسلم وثائق بعد. لذلك لا يمكننا شحن هذا التوربين الموجود هنا منذ أكثر من أسبوع”.

وفي وقت سابق اليوم، وصل المستشار الألماني أولاف شولز إلى مصنع “سيمنس” في “مولهايم أن در رور” بألمانيا لتفقد توربين “سيمنس” المثبت على “السيل الشمالي-1″، ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه ألمانيا من نقص في إمدادات الغاز.
وقال شولتز، إنه لا توجد أسباب لعدم تسليم التوربين من طراز “سيمنس” إلى روسيا، وأشار إلى أنه يتوجب على الجانب الروسي الإبلاغ عن “حاجته” وتقديم مستندات الجمارك والنقل.

وفيما يتعلق بمشروع الغاز “السيل الشمالي-2″، قال المستشار الألماني بأنه تم وقف عملية تصديق “السيل الشمالي-2″، وقال: “انتهت عملية التصديق لأسباب واضحة”، مشددا على وجود قدرات أخرى لتوريد الغاز إلى أوروبا.
ومن جانبه قال المتحدث باسم الكريملين، إن الغرب بعقوباته على روسيا وضع عراقيل حول إصلاح وتوريد التوربينات لخط “السيل الشمالي، وفي هذه الحالة لا يستطيع فعل الجانب الروسي الكثير.
وأضاف بيسكوف”لا توجد تعليقات إضافية. لقد تحدثت غازبروم عن حقيقة الوضع، وبينت الواقع الحقيقي للأمور. هناك أعطال تتطلب إصلاحات عاجلة، وهناك بعض صعوبات مصطنعة نتجت عن ما يسمى بالقيود غير القانونية والعقوبات. هذا الوضع يحتاج إلى حلول، وليس هناك الكثير يمكن للجانب الروسي القيام به “.


مشاركة:


مقالات

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أخر الأخبار