fbpx

إلهام اليماني تكتب: أمريكا تصر على تجويع العالم

إلهام اليماني تكتب: أمريكا تصر على تجويع العالم

كتبت: إلهام اليماني
تدقيق: ياسر فتحي

 

إن ما يحدث من أمريكا وأتباعها في أوروبا الآن هو سياسة الأرض المحروقة لتجهيز أرض المعركة للحرب العالمية الثالثة، والتي بدأت بالفعل ونحن نمر بمراحلها من 2011.

أمريكا تعلم جيدًا أن الدولار عملة وهمية بدون غطاء ذهب غير كاف، وتعيش على اصطناع الحروب والاقتتال الداخلي لبيع أسلحتها وسرقة ثروات الشعوب، وتصنع الأوبئة والأمراض لتبيع الدواء وتمتص دماء الشعوب، فلقد فرضت أمريكا عملتها البالية وجعلتها هي العملة العالمية لقياس الاحتياطي والتبادل التجاري فحكمت اقتصاد العالم، والآن بعد اتفاق وتحالف كل من الدب الروسي والتنين الصيني واستعادة تواجدهم وقوتهم قررت أمريكا هزيمتهم بإسقاط دولٍ في العالم عن طريق تجويع شعوبها، ولاتستغرب كلمة تجويع أيها القارئ فأنا أريدك أن تفكر فيما أكتب.

عندما يرفع البنك الفيدرالي الأمريكي الفائدة عدة مرات متتالية في ظروف اقتصادية عالمية صعبة بعد وباء تم نشره من معاملها حول العالم، وكان سببًا في إغلاق أغلب دول العالم وتخفيض الصناعة والتجارة، وبعد قيام روسيا بمحاولة تأمين وحماية أمنها القومي عن طريق السيطرة على أوكرانيا لمنع تواجد قواعد الناتو هناك، فما كان من أمريكا إلا مصادرة ثروات روسيا عندها وتجميد أموالها في أوروبا بحجة العقوبات، وبالتالي تأثر تجارة الحبوب والزيوت والمنتجات والصناعات الروسية الأوكرانية معًا، وزادت أسعار القمح وباقي الحبوب المنتجة هناك، والبترول والغاز والصناعات الإلكترونية والتكميلية، وكانت النتيجة الطبيعية نقصًا في السلع والمواد الغذائية في بعض الدول، وارتفاع الأسعار عالميًا بشكل لا تتحمله ميزانيات الدول ولا شعوبها.

نعلم أن أمريكا لا تستطيع محاربتهم عسكريًا بشكل مباشر، بل تعتمد على التسليح والمرتزقة، وحاليا تحاول تجويع الشعوب بسبب رفع الفائدة، وبالتالي زيادة قيمة عملتهم بسبب جذب حركة الأموال العالمية لبنوك أمريكا، ومايحدث هو أقذر أنواع الحروب.

رفع فائدة البنك الفيدرالي الأمريكي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، فهي سلسلة قرارات تستهدف تجويع الشعوب لتحريضهم على نشر الفوضى وإسقاط حكومتها أو الاقتتال الداخلي،مما ينتج عنه سقوط دول بل قد تكون نهاية دول من على الخريطة السياسية تمامًا.

ومانحن فيه منذ حرب العراق ثم 2011 هو سياسة حرق الأرض حتى يصلوا لحكم العالم،
وعلينا أن نعلم أن النصر فيها للآتي:

أولاً: لمن يتحمل حرب تكسير العظام الدائرة ويصمد اقتصاديًا أمام هذه الحرب الاقتصادية وان يصمد ويتحمل شعبه هذه الأزمة، واعتماد الحكومة والشعب على المنتج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في أغلب احتياجاتهم عن طريق التركيز على الصناعة وتشجيع الشباب على الصناعات الصغيرة والزراعة.
ثانيًا: التحالفات القائمة على المصالح المشتركة والاستفادة المتبادلة، واحترام سيادة واحتياجات شعوب كل منهم.
ثالثًا: على دول العالم التي قررت الخروج من سيطرة وابتزاز وسرقة أمريكا والقضاء على سياسة القطب الأوحد لحكم العالم وتصحيح المفاهيم السياسية.
رابعًا: للحياة في عالم متعدد الأقطاب يحتاج العالم إلى تحويل كل المعاملات التجارية فيما بينهم بتبادل العملات وأحيانًا المقايضة لتقليل التعامل بالدولار حتى يسقط فتسقط معه آخر ورقة توت تغطي دولة هشة بنيت على دماء الشعوب.
خامسًا: تفعيل كل الاتفاقيات التجارية بين الدول بعيدًا عن الدولار.

ونعي أن تحركات دول العالم الآن وزيادة الاتفاقيات الدولية بينهم تعني الاستعداد لما هو قادم.

أتمنى من الله أن تنتهي الأزمة قريبًا مع أن ما أراه يعني استمرارها بل والتصعيد في مراحل قادمة.
اللهم ارحم عبيدك من الهلاك اللهم اجعل الرحمة في قلوب الناس لبعضهم البعض.
تحيا مصر بشرفائها وقيادتها الحكيمة وجيشها العظيم.


مشاركة:


مقالات

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أخر الأخبار