fbpx

نرمين قاسم تكتب: أنياب وجناحات السوشيال ميديا

نرمين قاسم تكتب: أنياب وجناحات السوشيال ميديا

السوشيال ميديا محرك العقل الجمعي الجديد؛ فقد أصبح لها أنيابٌ يمكنها أن توصلك إلى السجن.. أو ترتقي بك إلى عنان السماء لمجرد موقف تلقائي فعلته، وبتصدر تريندات السوشيال ميديا.. ستجد نفسك حديث لها، وضيفًا على الفضائيات..
مثل صاحب جملة “الطفاية دي”، فقد وصل به المطاف إلى مقابلة الرئيس، وسيدةً أخرى تصرفت بطبيعتها دفاعًا عن مجند في القطار.. فقد أهدتها السوشيال ميديا لقب “سيدة القطار” وطالها التكريم والحفاوة من كل حدب وصوب.

وكما أن للسوشيال ميديا أجنحة تحلق بنا عاليًا.. فإن لها أيضًا أنيابًا ومخالب، ولنا في قصة الرجل الذي استدرج فتاة صغيرة ليتحرش بيها في مدخل أحد العمارات، وقامت بتصويره إحدى السيدات وصدرته على صفحات السوشيال ليشاهده العالم، فوصل به المطاف إلى السجن، وأصبحت قضيته قضية رأي عام، وصار متهمًا والكل عليه شهود.

وأصبح من الطبيعي أن تقرأ خبرًا على صفحة وزارة الداخلية “بناء على الفيديو المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي (تفاصيل الفيديو) وبالبحث تبين أن (وشرحٌ لملابسات الفيديو في بيان الداخلية).

ماذا يعني ذلك؟

يعني ذلك أن السوشيال ميديا قدمت البلاغ نيابةً عن المجني عليه.. وتحرك جهاز الشرطة بناء على فيديو متداول أو قصة مكتوبة ومنتشرة على السوشيال ميديا للتحقق من صدق الادعاء واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال صدق الواقعة أو تكذيب ونفي الادعاء وتصحيح المفاهيم.

وشاهدنا جميعًا قوةً أخرى للسوشيال ميديا في تحذير الناس من نصب الشركات على العملاء، والتواصل مباشرة على الهواء أمام الجميع مع خدمة عملاء الشركات عن طريق “المنشن”.

“يعنى ببساطة ممكن تجيب حقك وانت قاعد على الكنبة، وتشعل السوشيال ميديا بقضيتك وانت مكانك، وتكسب تعاطف الناس مع قصتك أو العكس، تطلع كداب وقصتك مصطنعة وملهاش لزمة، هتاخد نصيبك برده من الشتايم والسباب”.

السوشيال ميديا وسيلة ضغط انتشرت في السنوات الأخيرة،
فقد سحبت البساط من الصحافة لقوتها وتأثيرها المباشر وانتشارها السريع، فأصبحت الصحافة تنقل من السوشيال ميديا.

السوشيال ميديا تهوي بالوعي إلى القاع، ورغم انتشارها وقوتها، إلا أن المُلاحَظ أنها انزلقت بالوعي العام إلى قاع القاع، ومثال على ذلك، لما شخص بيتعب، بدل ما يروح لدكتور يكتب منشور “يا جماعة الحقوني زوري بقى في رجليا أعمل إيه؟ اللي عنده دوا الله يباركله يقولي”..
وهنا يبدأ هجوم تعليقات من الكل.. نلحق صديقنا قبل ما زوره يوصل لكعب رجليه، ونلاقي كل واحد أدلى بجردله وكتبله دوا جوز خالة أمه جربه وجاب نتيجة لنفس حالته بالظبط.. ده اسمه جهل يا متعلمين..
مريض… روح لدكتور… وكتير من الأمثلة المشابهة في تجارب تانية، على طريقة “اسال مجرب ولا تسأل طبيب”، بخلاف وصفات الأكل والشعر وغيره وغيره كتير جدًا جدًا يصعب حصرهم.

وأخيرًا ندخل على صقور الفيس بوك، وعالمي بواطن الأمور..
ناس هدفهم تضليل الرأي العام بمعلومات غير منطقية وغير حقيقية بزعم انهم من الصقور التي لاتنام.. وعشان مش بيناموا عارفين كل حاجة في كل حاجة.

فيه ظواهر سلبية كتير فى المجتمع.. زي المتسولين والسايس، وقضاء الحاجة في الشارع، وغيرها من الظواهر..
ليه السوشيال ميديا مش بتستخدم قوتها في القضاء على الظواهر دي؟؟
فكر في السؤال ده.. ولما تلاقي إجابة.. ابدأ بنفسك واستخدم قوة السوشيال ميديا صح.


مشاركة:


مقالات

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أخر الأخبار