fbpx

خُرافة “الماعز الأليف” و “ريان المغربي”

خُرافة “الماعز الأليف” و “ريان المغربي”

كتب: محمد ماهر
تدقيق: ياسر فتحي

منذ بدأت الخليقة، والبعض يبحث عن طريقة ليعرف بها المستقبل أو يتنبأ بمصيره، ويشعر الإنسان بالراحة عندما يعتقد أنه يعلم ما سيحدث في المستقبل، لكن علم الغيب لم يكن مِن العلوم التي يستطيع الإنسان البحث فيها ولن يكون، لهذا كانت الغيبيات دائمًا هي الشئ الأكثر إثارة للإنسان؛ لأنه يعلم يقينًا أنها غير مُتاحة للتداول.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الخرافات عن العلاقة بين فيلم الماعز الأليف وما حدث للطفل “ريان” في المغرب، مرفقًا بها بعض الصور لطفلٍ مِن الفيلم والتي قد تتشابه بعض الشيء.

وبدايةً، هذا الطفل الذي يشبهونه بـ”ريان” جاء موته بالمخدرات والإدمان وتجد أدوات الإدمان والحبوب المخدرة مُلقاة بجانبه، فأين وجه الشبه!!؟

حاول الناس حول العالم جاهدين الربط بين برجين مدببين ينهاران، وبرجي كاتدرائية نوتردام، ولكن عند مشاهدة أحداث الفيلم القصير ترى أن البرجين أشبه ببرجي التجارة اللذين انهارا في 2001، حيث لا يعلوهم أيُّ صُلبان، وحتى الشكل المعماري للبرجين مختلف تمامًا عن شكل برجي كاتدرائية نوتردام، وطريقة الانهيار تشير في الواقع إلى برجَي التجارة العالميين في نيويورك.

هناك الكثير مِن الأحداث في هذا الفيلم القصير التي يحاول البعض مطابقتها على الواقع، لكن لو دقَّقَ المروجون لهذه الخرافات اللطيفة فيما يروجون له، ولو شاهدوا الفيلم بروية لن يجدوا أي تشابه أو حتى تنبؤ بأي أحداث مستقبلية، وذلك على حسب تصريحات مؤلف الفيلم نفسه عندما قال أنه كان يجسد ما يحدث حوله خاصة أحداث الحادي عشر مِن سبتمبر وأنه كلما بحث أكثر وجد أشياء صادمة ودلائل أنَّ ما حدث كان “inside job” أو مَكيدة مُدبَّرة مِن الداخل، وأشياء أخرىٰ ترتبط بالسياسة.

وتستمر الأحداث إلى أنْ يخرج شخص مِن المفترض أنْ يكون السيد المسيح عليه السلام، وعلى صدره رموز وكأنه لا يعي ماذا يحدث، وهو مُسيَّر في مركب صغير الحجم، وفي الحقيقة أنَّ الكتب السماوية سواء الإنجيل أو القرآن أشارا إلى قيامة المسيح، فلا جديد هنا، وفي أحد المشاهد يظهر مِن بعيد الثلاث أهرامات وهي تنهار الواحد تلو الآخر مِن الكبير إلى الصغير، وهذا المشهد تحديدًا تكرر كثيرًا في أفلامٍ لا حصر لها مِن أفلام هوليوود منها “المتحولون”، ولطالما كان سِرُّ بناء الأهرام عَصِيٌ على إنسان العصر الحديث، ولذا ستجد في أي فيلم يتحدث عن الفضائيين ربط بالأهرامات، أو أنهم يأتون لتدميرها ليخرجوا منها شيئًا.

الأهرامات بالنسبة للغربيين شئٌ مُبهَم وغير مفهوم تمامًا، لذا أعتقد أنه أصبح هوسًا بالنسبة لهم.

وفي النهاية، لا أحد يعلم الغيب ولن يعلمه أحد، كتب الله ذلك على الإنسان حتى نهاية جنسه، ومِن لُطف الله بنا ألا نعلم الغيب.


مشاركة:


مقالات

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

1 التعليق

  • منه
    25 يونيو, 2022, 12:43 مساءً

    طيب لو سمحت ممكن لينك لتصريخات المؤلف

    الرد

أخر الأخبار